آخر الأخبار
- احتراق 10 دونمات من القمح في ريف تل تمر
- لليوم الـ12.. أزمة البنزين تتفاقم في الحسكة وسط شكاوى من توقف التوزيع ونقص الإمدادات
- مركز موحد في ديريك لامتحانات التاسع الأحرار وفق مناهج الإدارة الذاتية
- بلدية الشعب في ديريك تبدأ أعمال تزفيت شوارع وأحياء المدينة
- انخفاض كبير في أسعار الشعير بالدرباسية يتراوح بين %35 و50% بسبب وفرة العرض
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
من تاجر للمواشي إلى بائع خضار.. قصة نزوح أخرى من رأس العين/ سري كانيه
اعتاد، شكري بركل، أن يذهب في تمام الساعة الثالثة عصراً إلى منزله في رأس العين/ سري كانيه، لأخذ قسط من الراحة وتناول الغداء، لكنه لن يتمكن من الذهاب هذا اليوم نظراً لانشغاله بتلبية طلبات زبائنه في محله الصغير، قرب الطريق الدولي الذي يمر بمدينة تل تمر.
يقول بركل إنه وصل إلى الحسكة خلال الشهرين الماضيين، بعد رحلة نزوح بدأها من مدينة رأس العين/ سري كانيه تحت وابل من القصف التركي في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وبعد مكوثه في الحسكة ونتيجة لظروف النزوح المريرة، قام أحد الأشخاص بمنحه هذا المحل، المبني من أعواد القصب وألواح التوتياء، على الطريق الدولي الذي يمر من بلدة تل تمر غربي الحسكة، ليبيع فيه بعض أنواع الخضروات.
"كنت أعمل في تجارة المواشي في مدينتي رأس العين، وعندما بدأ العدوان التركي تركت كل شيء وكان همي الوحيد أن أنقذ أسرتي، خرجت من المدينة وتركت خلفي بيتي وأملاكي، والآن أعمل في بيع الخضار".
أثناء وصوله إلى الحسكة، كان يملك شكري بركل القليل من المال، لكنه نفد بسرعة نتيجة موجة الغلاء التي تجتاح المنطقة مؤخراً، ما اضطره للاقتراض من بعض معارفه في المدينة بهدف افتتاح مشروعه الصغير.
وأوضح بركل، في حديث لآرتا إف إم، ما مر به من مصاعب، خلال محاولته بيع الخضار على الطريق الدولي، إلى أن حصل على محله الحالي.
"نعيش حالياً في مدرسة (سيف الدولة) في تل تمر. انقطعت عنا المساعدات، ولدي أطفال صغار، فقمت باستدانة مبلغ كي أتمكن من افتتاح محل صغير لبيع الخضار، وبعد عدة محاولات فاشلة، سمح لي صاحب هذا المحل الذي يشبه الكوخ باستخدامه لبيع الخضار".
وبالإضافة إلى صعوبة الظروف التي يعيشها بركل مع عائلته، تصله رسائل مفادها أن محاولته العودة إلى مدينته رأس العين/ سري كانيه ستلحق الضرر به وبعائلته، طبقاً لما قاله لآرتا إف إم.
لكنه على الرغم من ذلك يحاول التخفيف عن زوجته وأطفاله من خلال الحديث عن العودة القريبة إلى المنزل، ليخفف عنهم الضغط النفسي ومعاناة حياة النزوح.
"وصلتني رسائل كثيرة تهددني بالقتل في حال عدت لمنزلي في رأس العين، لكن رغم ذلك لا نملك سوى الأمل في أن نعود يوماً ما إلى بيوتنا ومدينتنا التي احتلتها تركيا ومرتزقتها".
قصة شكري بركل واحدة من بين آلاف القصص التي يعيشها نازحو رأس العين/ سري كانيه، والذين ينتشرون في المخيمات والمدارس وفي مختلف بلدات ومدن الجزيرة.
وعلى الرغم من تكتم بعض النازحين على قصصهم وما مروا به من معاناة وأهوال تركها القصف التركي في نفوسهم، إلا أن الذين يبوحون بها يكشفون حجم الأزمة الإنسانية التي نتجت عن هذا العدوان.
تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً: