"Min ji bavê xweji vî karî hez kir".

في مسابقة مدرسية عام 1986، كانت جائزة الأول رحلةً إلى ألمانيا الشرقية لمدة خمسة عشر يوماً.

حمل مسعود نايف، وهو في السادس الابتدائي، جهازاً صنعه بمساعدة أبيه، وذهب به إلى طرطوس. كان الجهاز فوق الطاولة، ويده تجرّبه أمام اللجنة، حين فكّر بطريقة طفل: إذا فاز سيسافر، وهو لا يريد أن يبتعد عن أسرته.

فأفسده بيده.

كان الجهاز يعمل قبل قليل! لكنه تعطّل الآن. لم يعرف السرَّ أحدٌ سواه.

لم يذهب إلى ألمانيا.

ثم كبر، وصار يريد أن يذهب. خرج من عامودا مرّتين، وترك خلفه المحل وكل شيء، وتنقّل ورأى من التعب ما رأى؛ وفي المرّتين عاد.

وبقي.

وحين يتعطل جهاز في عامودا ويستعصي على الحل، يعرف أهلها أن السرَّ عند مسعود.