بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

نشاط ترفيهي لأطفال من ذوي الاحتياجات بالقامشلي لمساعدتهم على الاندماج

انتهى محمد درويش، أخيراً، من رسم عدة لوحات، بينما يستعد ليكشف لنا عن إحداها وهو يحمل ريشة الألوان المائية.

ويقول محمد البالغ من العمر 17 عاماً، إنه رسم هذه اللوحة تعبيراً عن حماسه بعد مشاركته في النشاط الذي أقيم في مركز عمر حمدي (مالفا) في القامشلي، برعاية لجنة الساحة الاجتماعية. 

"رسمت معلِّمتي وشجرةً جميلة وفصلَ الربيع، وأحياناً أرسم البيت، لأن الرسم شيء جميل. وأيضاً حصلت على هدية واستمعنا إلى المعزوفات والألحان في جو حماسي مبهج".

ويقول القائمون على النشاط، إنه يهدف لتمكين الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من ترجمة ما يجول بأعماقهم بالألوان واللوحات. 

ووفقاً لعضو اللجنة المنظمة للنشاط، جيهان رشيد، يأتي هذا التجمع كمحاولة لدمج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، والحد من النظرة التي وصفتها بالسلبية تجاههم. 

"الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة إلى نشاطات كل فترة، واخترنا الرسم كي يستطيع الأطفال أن يعبروا ما في دواخلهم من خلال الفن. وتضمن النشاط فقرات من الغناء وأيضاً توزيع هدايا للأطفال والرسم بالألوان المائية، واستهدفنا الأطفال القادرين على الرسم، دون أن يكون العدد كبيراً كي لا يحدث فوضى".

ذوو الأطفال المشاركين في نشاط الرسم تحدثوا عن أهمية مثل هذه الفعاليات؛ لما لها من تأثير إيجابي على ذوي الاحتياجات الخاصة عموماً، والأطفال خصوصاً. 

وتقول أم ألند، والدة اثنين من الأطفال المشاركين في الفعالية، واللذان يعانيان من استسقاء دماغي وشلل في الأطراف السفلية، إنها لم ترهما بهذه السعادة من قبل. 

لذلك تشير هذه الأم إلى ضرورة وجود مؤسسات أو أنشطة لتوفير الرعاية لهؤلاء الأطفال ومساعدتهم على تنمية مهاراتهم. 

واختتم النشاط الذي تم بمشاركة ثمانية أطفال بتوزيع هدايا، بعد أداء فقرات غنائية وموسيقية بإشراف مدير مركز عمر حمدي (مالفا) للفنون. 

ووفقاً لذوي هؤلاء الأطفال، فإن المنطقة تفتقر لمراكز خاصة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتنمية قدراتهم الفردية التي تعتبر حجر الأساس في عملية دمجهم اجتماعياً ومساعدتهم على المضي قُدماً في الحياة.

 

ARTA FM · نشاط ترفيهي لأطفال من ذوي الاحتياجات بالقامشلي لمساعدتهم على الاندماج - ج - 12/01/2021

كلمات مفتاحية

ذوي الاحتياجات الخاصة القامشلي