تفاوت أجور نقل الركاب بين الحسكة والقامشلي يثقل على الطلبة الجامعيين مادياً

تضطر روان المصري، للسفر يومياً بين القامشلي والحسكة التزاماً بمحاضراتها في جامعة الفرات الحكومية لعدم قدرتها على استئجار منزل خاص قريب من الجامعة. 

وبحسب روان يضطر سكان مدينتي الحسكة والقامشلي عموماً وطلاب جامعة الفرات الحكومية خصوصاً، لدفع مبلغ كبير مقابل أجور النقل اليومية بين المدينتين. 

ويقول العديد من طلبة الجامعة الحكومية، إن السبب وراء التكاليف المرتفعة لنقل الركاب هو اختلاف تعرفة الركوب بين مختلف شركات النقل، ناهيك عن قيام البعض من تلك الشركات بزيادة التعرفة دون صدور قرار رسمي بذلك. 

وتزيد هذه الأعباء المادية الإضافية وفقاً للطلبة الجامعيين من حجم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المنطقة أساساً، خصوصاً، وأن معظم الطلاب غير منتجين ولا يملكون مصادر دخل متنوعة. 

تتحدث روان عن ارتفاع تعرفة نقل الركاب وخصوصاً بالنسبة الطلاب بدون مبرر منذ بداية العام الدراسي الجديد، داعية شركات نقل الركاب لإعادة تفعيل نظام الاشتراكات الشهرية للطلبة الجامعيين كأحد الحلول الممكنة.

"أنا طالبة في كلية العلوم وأقيم في القامشلي وأضطر للسفر إلى الحسكة يومياً عن طريق الحافلات لأنني لا أملك القدرة على استئجار منزل. أدفع 1200 ليرة في القامشلي وأثناء العودة كذلك أدفع ألف ليرة، وإذا حسبت التكلفة الإجمالية في الشهر فستتجاوز مئة ألف ليرة، لذلك من الضروري اعتماد نظام للاشتراكات الشهرية للطلاب". 

أما عبدالباسط حسن، مالك شركة نقل ركاب في كراج مدينة الحسكة، فأبدى استغرابه لجهة تفاوت الأجور بين شركات النقل، لكنه طالب في الوقت نفسه برفع تلك التعرفة ومن ثم توحيدها والالتزام بها من قبل الجميع. 

إلا أن عبدالباسط طرح حلاً آخر، إذ طالب الإدارة الذاتية بتوفير قطع الغيار بأسعار مناسبة؛ لتتمكن شركات النقل من خفض تعرفة النقل بما يتناسب مع مستوى الدخل الفردي في المنطقة. 

"بالنسبة لاختلاف الأسعار بين الحسكة والقامشلي أنا مستغرب أيضاً، لماذا لا تقوم الإدارة  الذاتية ومؤسسة النقل بتوحيد السعر على اعتبار أن المسافة واحدة. أما بالنسبة لتعرفة النقل فنحن كشركات نراعي ظروف الناس لكن تكاليف التصليح مرتفعة جداً بالنسبة لنا، لذلك ينبغي على المسؤولين خفض أسعار هذه القطع ومتابعة الأمور". 

بالمقابل تتحدث الرئيسة المشتركة لشعبة النقل في مقاطعة الحسكة زلال صفوك، عن عجز مؤسستها عن تلافي التفاوت بين تعرفة نقل الركاب بين الحسكة والقامشلي، ناهيك عن قيمتها المرتفعة. 

لكن صفوك تبرر هذا الأمر بعدم وجود نظام إداري موحد لتحديد تعرفة النقل بين مقاطعتي الحسكة والقامشلي رغم وجود قانون واضح حول تحديد التعرفة بناء على حجم المسافة التي تقطعها سيارات نقل الركاب. 

"قمنا بتحديد التعرفة بحسب العداد بناء على عدد الكيلومترات بين الحسكة والقامشلي، لكن في القامشلي تتقاضى الشركات تعرفة أعلى من تلك التي تم تحديدها لأنها مقاطعة بحد ذاتها، ورغم عقدنا لاجتماعات مع التموين وبقية اللجان لتحديد التعرفة إلا أن ذلك لم يحدث.. للأسف ليس باليد حيلة". 

ومع عجز شعبة النقل في مقاطعة الحسكة عن توحيد تعرفة نقل الركاب، ورغبة الشركات الخاصة برفع تلك التعرفة أو خفض أسعار قطع الغيار وتكاليف تصليح الأعطال؛ يواجه الطلبة الجامعيون أزمة اقتصادية مركبة، إذ يجبرون على تكبد مبالغ كبيرة للالتزام بدوامهم الجامعي الذي لا يمكنهم الاستغناء عنه لضمان استمرار دراستهم.

لذلك يطالب الكثير من الطلبة مؤسسات الإدارة الذاتية المسؤولة عن ملف النقل باتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة؛ لوضع حد لهذه المشكلة التي قد تجبر الكثيرين على الاستغناء عن دراستهم الجامعية إذا استمر الوضع على ما هو عليه، على حد تعبير البعض منهم.

 

ARTA FM · تفاوت أجور نقل الركاب بين الحسكة والقامشلي يثقل على الطلبة الجامعيين مادياً - 02/11/2020

كلمات مفتاحية

المواصلات الحسكة القامشلي