آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

نقص الغاز المنزلي في الحسكة يجبر السكان على اعتماد وسائل بديلة تضرُّ بالصحة

أجبر نقص إمدادات الغاز المنزلي، أفين عبدالقادر، التي تعاني من مشاكل صدرية، على الاعتماد على موقد الكاز البدائي كبديل لموقد الغاز العادي، رغم مخاطره على صحتها، حسبما أوضح لها الطبيب. 

وتلجأ عبدالقادر، إلى استخدام هذا الموقد لإعداد الطعام لأطفالها الخمسة، رغم تحذيرات الطبيب من تأثير الروائح الصادرة عن احتراق مادة الكاز على صحتها. 

وتشتكي عبدالقادر، التي تعيش في حي الصالحية في الحسكة، من تأخر مجلس الحي أو الكومين عن تأمين احتياجات الناس من الغاز منذ فترة طويلة. 

"رائحة هذا البابور مضرة لصدري، لكنني مضطرة لاستخدامه لأن مخصصات الغاز لم تصلنا منذ أكثر من شهر ونصف. سخانات الغاز لا نستطيع استعمالها لأن الكهرباء غير متوفرة، ولدي عائلة وعلي إطعامها، لذلك ليس هناك من وسيلة سوى هذا البابور المضر".

أما فواز خليل، الذي يعمل في محل الحدادة الذي افتتحه حديثاً في حي المفتي، فيشكو هو الآخر من فقدان أسطوانات الغاز المنزلية، ما يدفعه إلى شراء الأسطوانة بأسعار يصفها بالخيالية. 

يقول خليل الذي يعيل ستة أطفال، إن سعر أسطوانة الغاز في السوق الحرة أو ما تعرف بالسوق السوداء قد يصل إلى ما يعادل قوت يوم كامل من العمل الشاق والمتواصل، على حد تعبيره.

"البعض يحصلون على أسطوانات الغاز من السوق السوداء مع أن سعرها يصل لنحو سبعة آلاف ليرة سورية، علماً أن سعرها الرسمي 2500 ليرة. لا بد من إيجاد حل لأننا لا نستطيع شراء أسطوانة غاز بهذا السعر المرتفع من السوق السوداء".

وتعترف إدارة المحروقات في مقاطعة الحسكة بمشكلة نقص إمدادات الغاز المنزلي، لكنها تحيل السبب إلى انخفاض مخصصات المدينة بسبب تزايد الكثافة السكانية وإرسال قسم من إنتاج معمل السويدية إلى المناطق الأخرى، وفقاً للإداري في اللجنة، شيار حسو.

" قسم من المخصصات يذهب للرقة وديرالزور والطبقة. في الحسكة توجد 94 ألف عائلة، لكن العدد ارتفع إلى أكثر من مئة ألف عائلة مع نزوح نحو 11 ألف عائلة من رأس العين، لذلك حدث نقص. الكمية التي كانت تصلنا من قبل هي 52300 جرة غاز شهرياً، وكنا نوزعها تقريباً كل 10 أيام أو 15 يوماً بالتناوب على الأحياء. لكن الآن الكمية تناقصت لـ 43 ألف جرة تقريباً، وعدم التوازن بين عدد السكان والكمية يخلق مشكلة كل شهرين أو ثلاثة. تلقينا وعوداً بأن المشكلة ستُحَل قريباً".

ولم يعد على لسان الناس الذين يواجهون أزمات متكررة في المحروقات كالمازوت والغاز سوى الحديث عن تناقض هذه الأزمات مع حقيقة أنهم أبناء منطقة نفطية تنتشر فيها المئات من الآبار وحقول الغاز، على حد تعبيرهم.

لكن هذا الكلام الذي أمسى حديث الناس يحتاج أن يصل على حد قولهم إلى المسؤولين وأن يترجَمَ إلى حلول جديدة بعيداً عن الحلول المؤقتة، خصوصاً مع استمرار الانهيار الاقتصادي وخسارة الليرة السورية الكثير من قيمتها. 

ARTA FM · نقص الغاز المنزلي في الحسكة يجبر السكان على اعتماد وسائل بديلة تضرُّ بالصحة - 02/07/2020

كلمات مفتاحية

الغاز الحسكة