نائب رئيس مقاطعة الحسكة يتوقع استمرار أزمة المياه الحالية .. وتحسن الوضع مع الانتهاء من تنفيذ مشاريع بعد أشهر

لا يبدو أن هناك حلاً سريعاً في الأفق لمشكلة انقطاع المياه عن مدينة الحسكة واعتماد السكان على الشراء من الصهاريج، حيث توقع محمود رشو نائب الرئاسة المشتركة لمقاطعة الحسكة اليوم الإثنين أن يبقى الوضع على ما هو عليه خلال فصل الصيف الحالي، وتحسنه بشكل ملحوظ بعد قرابة ٤ أشهر، مع الانتهاء من تنفيذ مشاريع وإجراء صيانة.

وأكد رشو في مقابلة مع برنامج صباح الخير على أرتا إف أم أن وضعاً صعباً كهذا لن يتكرر بعد هذا الصيف، رغم إمكانية حدوث نقص في بعض الأماكن.

ويتم إيصال المياه القادمة من محطة علوك، بحسب التقسيمات الحالية مرة كل ٥ أيام لمنطقة أو حي في المدينة ولمدة ٨ ساعات، بحسب المسؤول الكردي، الذي أوضح أن الوضع متقارب بين الأحياء والمناطق عموماً، لكن ضخ المياه للمناطق المرتفعة وحيث تنتهي الشبكة يكون ضعيفا قليلاً.

وعندما طُلب منه التعليق على شكاوى المواطنين الذين يعانون الأمرين في حين يتحدث هو عن الانتظار لأشهر، قال رشو إنه يتفق مع المشتكين الذين قاموا بمداخلات في البرنامج، وأقر بأن وضع المياه ليس جيداً.

وجدد تأكيده أن المرحلة الصعبة ستمتد للأشهر الأربعة القادمة، حتى إتمام المشاريع خلال هذا الصيف، مبيناً أن بعضها قيد التنفيذ، كالقناة الممتدة من نهر الخابور إلى السد الغربي، التي ما زالت بحاجة لحوالي ٣ أشهر عمل

، إلى جانب وجود دراسة لمشروع مد خط مياه من الفرات، يصل إلى مدينة الحسكة والمناطق الجنوبية.

ومضى يشرح كيف أنهم يعتمدون على آبار علوك، وعددها ٣٢، وكيف أن الهجوم المفاجىء على رأس العين، أدى إلى توقفها. ورأى أن مشاريع المياه ليست بمشاريع سهلة، بل تتطلب إمكانيات ووقتاً.

ودعا المواطنين للتكافل ومحاولة جعل الجيران يستفيدون من المياه في حال حصولهم على كفايتهم، مؤكدا أنها مرحلة صعبة سيتجاوزنها، داعيا لمقارنة الوضع في الحسكة بالمناطق السورية الأخرى لكونهم جزءاً منها، حيث تدمرت البنية التحتية.

ولفت إلى أن وضع الحسكة مختلف عن المناطق الحدودية كالقامشلي وعامودا، حيث يمكن حفر الآبار والحصول على مياه بجودة جيدة، في حين تكون المياه مرة ومالحة غالباً في الحسكة.

وقال إن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وإقليم الجزيرة في صورة الوضع ويهتمون بالأمر، على حد قوله.

واشتكى مواطنون/ات من الحسكة لأرتا إف أن من ندرة وصول المياه إليهم، خاصة في الصيف، وعدم تمكنهم من تعبئة الخزانات خلال فترة الامداد القصيرة، إلى جانب سوء جودة المياه المباعة من قبل أصحاب الصهاريج، التي يشترونها بمبلغ يتراوح بين ألفين و ثلاثة آلاف ليرة.

وأكد السيد رشو أن سعر بيع ٥ براميل مياه قد حُدد بـ ٢٠٠٠ ليرة، داعياً المواطنين إلى تقديم شكاوى للبلدية بحق أصحاب الصهاريج الذين يبيعون بسعر أغلى ليجري مخالفتهم.

ورداً على سؤال من أرتا إف أم حول المعلومات المتوافرة لديهم عن محطة علوك، التي باتت في يد تركيا والفصائل التي تسيطر على مدينة سري كانيه(رأس العين)، التي قطعت المياه عن الحسكة، قبل أن تعيده وفقاً لاتفاق مع الإدارة الذاتية لمبادلة المياه بالكهرباء، قال رشو إن هناك ما يتراوح بين ٣٠ إلى ٣٢ بئراً، وإن هناك ١٥ بئراً فقط تورد المياه للحسكة.

و أوضح أن نصف الآبار متوقفة لحاجتها للصيانة، مشيرا لعدم قدرة لجان الصيانة للوصول إلى هناك لأنها تحت سيطرة الفصائل المذكورة.

 وعن سبب تأخر الإدارة الذاتية في تشغيل مشروع "حمى" لإمداد مدينة الحسكة بالمياه، وعن المعوقات الموجودة، قال إن هناك ٥٠ بئرا تم الانتهاء من حفرها، كانت لتساعد محطة علوك في إمداد الحسكة، لكنها لا تعد حلا جذرياً للوضع، موضحا أن المعدات اللازمة لتشغيل الآبار لم تصل بسبب أزمة فيروس كورونا وإغلاق الحدود.

وفيما إذا كان بإمكانه تحديد موعد لوصولها، قائلاً إنه ليس بوسعه ذلك، لأن هناك أمور خارجة عن إرادتهم ومرتبطة بالمعابر، وإنه لو كان الأمر متروكاً لهم لبدأوا العمل، لأن حفر الآبار قد انتهى منذ فترة طويلة.

 

كلمات مفتاحية

المياه الحسكة