بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

جدل حول تداعيات قانون قيصر على المدنيين في سوريا وقدرته على تحقيق العدالة للضحايا

دخل قانون قيصر الذي يتضمن عقوبات أمريكية جديدة ضد دمشق والذي يهدف إلى حجب إيرادات الحكومة السورية حيز التنفيذ وسط مطالبات بالتخفيف من آثاره السلبية على المدنيين. 

وأصدر المركز السوري للعدالة والمساءلة تقريراً يحدد فيه المجالات التي يمكن فيها تحسين إجراءات العقوبات والإعفاءات والاستثناءات الإنسانية. 

ووفقاً للتقرير، فإن دخول قانون قيصر حيز التنفيذ أدى إلى زيادة الجدال الدائر حول ما إذا كان ينبغي رفع العقوبات للحد من الآثار السلبية على المدنيين الأبرياء أم لا.

ويقول المركز السوري للعدالة والمساءلة إن العقوبات المفروضة على الحكومة السورية تخضع لمزيد من التمحيص في الوقت الذي تسعى فيه دمشق للتعامل مع أزمة (كورونا) والانهيار الاقتصادي. 

ويؤكد التقرير أن الخطاب المناهض للعقوبات يخفي بشكل متعمد الدور الرئيسي الذي تلعبه الحكومة السورية وحلفاؤها في استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح، بحيث تعيق إيصال المساعدات الطبية في الوقت المناسب، وتعمل على تفاقم الأزمة المالية.

لذلك أشار المركز السوري للعدالة والمساءلة في تقريره إلى أن رفع العقوبات من شأنه أن يعرض حقوق الإنسان في البلاد للخطر، وتقويض الجهود الرامية لتحقيق العدالة لضحايا الفظائع المرتكبة في سوريا، والمساءلة عن جرائم الحرب.

وقال المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبد الله، إنه ينبغي على السلطات الأمريكية والأوروبية أن تيسر إيصال المنتجات والخدمات الإنسانية إلى سوريا من خلال إصدار رسائل طمأنة للمنظمات العاملة في الشأن الإنساني في المنطقة. 

وطالب المركز الولايات المتحدة بتوضيح الآثار المترتبة على قانون قيصر، وإصدار إرشادات تعالج المخاوف والمفاهيم الخاطئة الشائعة، وإعداد إرشادات للعقوبات مصممة خصيصاً للشعب السوري من أجل تعزيز الشفافية ورفع الوعي بالإعفاءات والاستثناءات الإنسانية.

وترى المنظمة السورية أن العقوبات لا تزال مناسبة وضرورية ومبررة نظراً لسلوك الحكومة السورية وحلفائها، على حد تعبيرها، رغم المخاوف التي أعلنتها أكثر من جهة والتي حذرت من أن المدنيين سيكونون الفئة الأكثر تضرراً من العقوبات. 

في السياق أكد السفير الأمريكي وليم روباك، خلال لقائه مع ممثلين من الإدارة الذاتية، أمس الثلاثاء، أن القانون لا يستهدف المدنيين السوريين وأن المستهدفين من قانون قيصر للعقوبات هم النظام الحاكم في دمشق.

وأوضح المسؤول الأمريكي أنه ليس لبلاده نوايا في استهداف المواطنين اقتصادياً، وفي شمال شرقي سوريا بشكل خاص، فيما أكد حساب السفارة الأمريكية في دمشق على (تويتر)، على أن واشنطن ستواصل التزامها بضمان وصول الدعم الإنساني الدولي للسوريين من خلال التنسيق الوثيق بين الشركاء الدوليين.

استمعوا لحديث المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبد الله..

ARTA FM · جدل حول تداعيات قانون قيصر على المدنيين في سوريا وقدرته على تحقيق العدالة للضحايا - 17/06/2020

كلمات مفتاحية

قيصر سوريا أمريكا