بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

تحذير دولي من تصاعد العنف واستهداف المدنيين في سوريا منذ ظهور كورونا

أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليه، عن مخاوف جدية بشأن استمرار انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وارتفاع حاد في عمليات قتل المدنيين في جميع أنحاء سوريا.

وقالت باشيليه في بيان الجمعة، إن الوضع المتدهور يشكل قنبلة موقوتة لا يجب تجاهلها أبداً، خصوصاً وأن أطراف النزاع المختلفة في سوريا، بمن فيهم تنظيم داعش، تنتهز فرصة تركيز العالم على جائحة (كوفيد 19) لإعادة رص صفوفها وارتكاب أعمال عنف بحق السكان.

كما وأكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تلقي المزيد من التقارير اليومية عن عمليات قتل وتفجيرات في كل أنحاء البلاد، خصوصاً في المناطق المأهولة بالسكان.

وأوضح البيان، أن غالبية أنواع الهجمات التي استهدفت المدنيين عبر العبوات الناسفة والتفجيرات خلال الشهرين الماضيين وقعت في مناطق شمال شرقي سوريا وشمال غربها.

هذا ووثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 35 مدنياً في نيسان/أبريل الماضي، مقارنة 7 قتلى في آذار / مارس الفائت بسبب الهجمات باستخدام العبوات الناسفة والتي بلغ عددها 33 هجومًا، وقعت 26 منها في أحياء سكنية، في حين ضربت 7 هجمات أخرى عدداً من الأسواق.

وأعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن المتفجرات من مخلفات الحرب مثل الألغام وغيرها من الذخائر غير المتفجرة، التي أسفرت عن مقتل 99 مدنياً منذ بداية آذار/مارس الماضي.

وتحدثت باشيليه أن العنف المستمر في سوريا منذ حوالي 10 سنوات، أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، بالإضافة إلى إصابة عدد لا يحصى من الأسر بصدمات نفسية، وتدمير العديد من المدن والبلدات والقرى.

وجددت المفوضة السامية نداءات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بوقف إطلاق النار على المستوى العالمي، كما حثت جميع الأطراف في سوريا على الالتزام بها، مشيرة إلى أن استمرار الانتهاكات قد يدخل البلاد في دوامة أخرى من العنف المتطرف والواسع النطاق في ظل إفلات كامل من العقاب.

وحثت باشيليه في ختام بيانها كل من يواصل القتال والقتل وتشريد الشعب السوري المنكوب والمحاصر على التراجع وإعطاء فرصة للسلام، مؤكدة أن التجاهل الصارخ لسلامة المدنيين يتعارض مع الالتزامات التي يجب على جميع الأطراف الالتزام بها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي.

يشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية هي الطرف الوحيد الذي أعلن عن التزامه بنداء الأمم المتحدة في 24 من آذار/مارس الفائت، إذ أعلنت عن وقف شامل لإطلاق النار، لتركيز الجهود على مواجهة وباء (كوفيد 19)، وهو ما دفع الأمم المتحدة للترحيب بإعلانها، داعية بقية الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

استمعوا لحديث مدير البرامج في مؤسسة التآخي الحقوقية، ميرآل بروردا، وتابعوا تقرير بشار خليل كاملاً..

كلمات مفتاحية

العنف سوريا كورونا