بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

منظمات سورية تدعو الأمم المتحدة للتدخل للإفراج عن معتقلين سوريين قبل محاكمتهم في تركيا

ناشدت عدة منظمات سورية الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، للتحرك الفوري للإفراج عن محتجزين سوريين تم نقلهم إلى سجن "حلوان" في ولاية أورفا التركية بعد احتلال تركيا لمناطق في شرق الفرات. 

تأتي مطالب الإفراج الفوري عن المحتجزين وسط مخاوف على حياتهم بعد تفشي وباء (كوفيد19) إضافة إلى مخاوف بشأن إصدار أحكام جائرة بحقهم من قبل القضاء التركي. 

ووفقاً للبيان الذي وقعت عليه 41 منظمة، فإن الجيش التركي والفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة كانوا قد اعتقلوا أكثر من 90 مواطناً سورياً بينهم كرد وعرب، بعد احتلالهم لمنطقة راس العين/سري كانيه.

وأكدت المنظمات السورية تحويل هؤلاء الأشخاص إلى المحاكم التركية في الأشهر الأخيرة من العام الفائت، بعد أن أمضوا فترات اعتقال مختلفة على الأراضي السورية داخل مراكز احتجاز غير رسمية تشرف عليها الفصائل السورية المسلحة المدعومة تركياً.

ووثقت هذه المنظمات تعرض عدد من المحتجزين السوريين إلى سوء معاملة وانتزاع اعترافات منهم تحت الضغط والإكراه أثناء احتجازهم في سوريا، قبل نقلهم إلى تركيا، ليتم توجيه عدة اتهامات إليهم.

الاتهامات الموجهة لهؤلاء الأشخاص هي الإخلال بوحدة الدولة التركية، ومحاولة تجزئة البلاد والانتماء لمنظمة محظورة في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب، إضافة إلى تهمة القتل العمد، وفقاً لبيان المنظمات.

وأفادت المنظمات السورية أنه تم تأجيل مواعيد مثول المحتجزين أمام المحكمة إلى إشعار غير مسمى بسبب تفشي جائحة (كوفيد 19) في تركيا، بعد أن كان من المقرر مثولهم أمام المحكمة في بداية نيسان/إبريل الجاري. 

هذا واعتبرت المنظمات نقل مواطنين سوريين إلى تركيا للمثول أمام محاكمها، من دون أن يرتكبوا أي جرم على أراضيها أو بحق مواطنيها أو الأضرار بممتلكاتهم، وتطبيق قوانين الدولة التركية بحقهم، مخالفة للقوانين والأعراف الدولية، في إشارة إلى أن المحاكم السورية هي صاحبة الاختصاص وليست التركية.

وأوضحت المنظمات أن تركيا باعتبارها دولة احتلال ينبغي عليها التصرف وفقاً للالتزامات الواردة في اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها، والتي حظرت على دولة الاحتلال النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه، وفقاً للمادة التاسعة والأربعين من الإتفاقية.

ولذلك طالبت المنظمات الموقعة على بيان المناشدة بالضغط على الحكومة التركية لوقف المحاكمات التعسفية بحق المحتجزين الذي تم نقلهم من سوريا، والسماح للجان والمنظمات الدولية المحايدة والمستقلة بالوصول إلى المحتجزين، بالإضافة إلى السماح لأهالي وذوي المعتقلين بالتواصل معهم، ناهيك عن الإفراج عنهم وإعادتهم إلى سوريا.

استمعوا لحديث عضو إدارة اللجنة الكردية لحقوق الانسان-راصد، جوان يوسف، وتابعوا تقرير بشار خليل كاملاً..

كلمات مفتاحية

تركيا المعتقلين السوريين