آخر الأخبار
- بدء تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة في معبر سيمالكا بشكل رسمي
- إصابة شاب ووالدته بجروح بليغة بانفجار قنبلة يدوية داخل منزل في الدرباسية
- تحديد يوم الجمعة موعداً للاحتفال المركزي بعيد الأربعاء الأحمر
- مديرية كهرباء القامشلي تنهي صيانة 40 ترانس كهرباء
- وصول القافلة الثالثة من المهجرين إلى عفرين
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
مزارع كردي يتبرع بأرض لبناء كنيسة في قرية الشلهومية قرب القحطانية
بعد تضرر بناء كنيسة قرية الشلهومية قرب القحطانية / تربى سبيه للمرة الثانية خلال العامين الأخيرين بسبب الأمطار، تبرع أحد سكان القرية الكرد بقطعة أرض لبناء كنيسة جديدة.
ويقول سكان قرية الشلهومية في ريف القحطانية / تربى سبيه، إن قريتهم تعكس حقيقة التعددية الإثنية والدينية التي تتميز بها سوريا عموماً والجزيرة خصوصاً.
وبناء على هذه الحقيقة بالنسبة لسكان القرية، تبرع عباس حسن عباس، بقطعة أرض من أملاكه الخاصة لبناء كنيسة جديدة عوضاً عن الكنيسة القديمة التي تشققت جدرانها، وباتت معرضة للسقوط في أي لحظة.
ويقول عباس إن أجداده كانوا من الأوائل الذين ساهموا خلال الثلاثينيات والخمسينيات من القرن الماضي ببناء كنيسة القرية، وأن تبرعه الأخير لا يعتبر "استثناءاً"، بل ترجمة لإرث طويل تميزت به القرية.
"أول كنيسة تم تشييدها في القرية سنة 1930 وكانت مبنية بالطين، وفي سنة 1950 تم بناء كنيسة جديدة وبسبب الظروف الجوية تهدمت الكنيسة مرة أخرى، ومنذ نحو سنتين قرر الأخوة المسيحيون في القرية بناء كنيسة جديدة، فتبرعت بقطعة الأرض، وبدأ البناء فعلاً."
ورغم تراجع عدد سكان القرية بسبب الهجرة طيلة السنوات الأربعين الفائتة، إلا أن من تبقى من سكانها يتمسكون بتراث أجدادهم في الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية المتينة.
ويوضح عباس أن هذه العلاقات الاجتماعية المتآلفة كانت ثمرة عشرات السنوات من العيش المشترك، التي تقاسم خلالها السكان حلو السنين ومرها، مستشهداً بمساعدة سكان القرية للمسيحيين إبان المذابح العثمانية في العقد الثاني من القرن الماضي.
ويؤكد كاهن كنيسة السيدة العذراء في القحطانية / تربى سبيه، الأب سمعان عيسى، ما ذهب إليه عباس وسكان قرية الشلهومية حول قيم التعايش المشترك التي تربط سكان هذه المنطقة.
ويقول عيسى، إن العلاقات الاجتماعية التي تربط سكان الجزيرة لا تفرق بين المسيحي والمسلم والإيزيدي، ولا بين السرياني والعربي والكردي، لأن ما يجمعهم أكبر من كل ما يفرقهم.
كما يرى كاهن كنيسة السيدة العذراء، إن تبرع سكان الشلهومية بقطعة أرض لبناء الكنيسة الجديدة ليس بالأمر الغريب، إذ أنها شهدت مبادرات مماثلة طيلة تاريخها.
"هذا ليس بالأمر الغريب على هذه العائلة المباركة عائلة آل شيخي أو عائلة عبيس، وإنما ذلك يدل على العلاقات الوثيقة بين كل المكونات، وهي رسالة للجميع بأن نحيا حياة محبة ومودة بعيدة عن الطائفية والأنانية، بل على العكس أن نعيش سوية كما تنبت الأزهار بمختلف أشكالها وألوانها في حديقة جميلة واحدة."
ويعيش سكان قرية الشلهومية من الكرد والمسيحيين والإيزيديين معاً منذ 250 عاماً، وفقاً لمرويات سكانها، الذين تقاسموا أعباء الحياة طيلة هذه السنين.
ويشكل هيكل الكنيسة الجديدة التي شارفت على الانتهاء دليلاً إضافياً على تكاتف سكان القرية ومغتربيها من مختلف المكونات، ومؤشراً على أصالة فكرة التعايش فيما بينهم.
تابعوا تقرير دلوفان جتو كاملاً..