تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

تغيرات طفيفة في حياة سكان الريف رغم حظر التجوال في روجآفا

تغير نمط الحياة فجأة في المدن والقرى مع اعتماد مبدأ التباعد الاجتماعي وفرض حظر التجوال تجنباً لانتشار فيروس كورونا المستجد، فالمشاغل اليومية باتت شبه متوقفة بسبب الإجراءات المشددة من قبل السلطات المحلية لتنفيذ قرار الحظر، بينما تبدو الحياة في المناطق الريفية على حالها. 

في قرية (علوانكا شيخي) في ريف معبدة / كركي لكي، تقول وهبية حج محمد، إن نمط الحياة لم يتغير في القرية بالرغم من حظر التجوال وذلك بسبب خصوصية القرى وصلات القرابة التي تجمع بين سكانها، وقلة عدد الغرباء، ناهيك عن أجوائها الصحية بعيداً عن ضجيج وتلوث المدن. 

وتضيف حج محمد أن سكان القرية لا يشعرون بوطأة الحظر، خصوصاً وأنهم يعتمدون على منتجات الطبيعة والحيوانات والطيور الداجنة. 

"القرية هادئة، وكل شيء متوفر، وخصوصا الآن مع حلول فصل الربيع حيث نبتت الأعشاب البرية مثل الخبيزة(طولك) و غيرها، إضافة إلى الخضرة التي زرعناها مثل البقدونس والرشاد. ونحن نربي كذلك الدجاج وطيور الحبش وهو ما يؤمن لأهل القرية البيض. الأطفال كذلك يخرجون إلى الهواء الطلق للعب بدون قلق، على عكس أهل المدن الذين احتجزوا في المنازل".

لكن حاجي طاهر عباس، الذي يعمل في تجارة المواشي منذ 40 عاماً، يشكو من إجراءات الحظر التي منعته من بيع مواشيه في الوقت المحدد، وأجبرته على زيادة مدة تربيتها وهو ما يتسبب في تكاليف إضافية.

ورغم وفرة المراعي والأعشاب التي تغني عن تقديم الأعلاف الجافة، فإن عباس يطالب الجهات المسؤولة بإيجاد حلول لمشكلة تجار المواشي، وتخفيف العبء عنهم.

"مع انتشار كورونا أغلقت الطرقات، وتوقفت الأعمال. الحيوانات التي أقوم بتربيتها لأجل التجارة، مضى على توقيت بيعها أكثر من أربعة أشهر، دون أن أتمكن من بيعها، وهناك المئات مثلي. نأمل في فتح الطرقات وتخفيف الحظر حتى نتمكن من بيع المواشي، وتقليل التكاليف".

ويتكفل كومين القرية خلال فترة الحظر، بتأمين احتياجات السكان ومستلزماتهم اليومية كالخبز والمواد الغذائية أو بعض أنواع الأدوية وحليب الأطفال.

ويقول يوسف طاهر عباس، رئيس كومين قرية (علوانكا شيخي) إنه يقوم بتلبية كافة الطلبات الأساسية لسكان القرية من سوق معبدة / كركي لكي بنفسه ويشرف على تنفيذ قرار الحظر من خلال تجنب التجمعات وإلغاء السهرات الليلية المعتادة من قبل القرويين حفاظاً على سلامتهم. 

"نحن في الكومين أخبرنا الأهالي بتخفيف التجول في القرية، وعدم التجمع خلال الليل في سهرات اعتاد أهالي القرى على عقدها، ناهيك عن عدم الذهاب إلى المدينة، فأنا كرئيس للكومين مكلف بتأمين احتياجات أهل القرية من الخبز والغاز  وغيرها".

ووفقاً لسكان القرى، فإن اعتمادهم على المنتجات الطبيعية وتربية الحيوانات والطيور يساعدهم بشكل أو بآخر على تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي بطريقة أكثر سهولة من سكان المدن.

كما تعتبر القرى في ظل الظروف الاستثنائية بمثابة مراكز حجر صحية طبيعية لكل من يحاول تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي بعيداً عن ضغوطات الحياة في المدن، وفقاً لعدد من السكان. 

تابعوا تقرير دلوفان جتو كاملاً..

كلمات مفتاحية

القرى حظر التجوال كورونا روجآفا