تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

طوابير الخبز في القامشلي تثير انتقادات السكان

"نعيش في بلد القمح وبالكاد نشبع خبزاً"، هذا هو لسان حال الكثير من سكان القامشلي في ظل أزمة توفر الخبز وتراجع جودته. 

ويقول فرزند سليمان، الذي يعيش في حي الأشورية في القامشلي، إنه يضطر للوقوف ساعات طويلة أمام طوابير الخبز رغم توفر القمح والطحين وكثرة عدد الأفران المنتشرة في الأحياء. 

وينتقد سليمان قلة توفر الخبز إلى جانب تراجع جودته ونوعيته، متحدثاً عن أن السبب وراء ذلك يعود إلى بيع أصحاب بعض الأفران لمخصصات الطحين أو تخصيص الخبز للمطاعم التي تتعاقد مع الأفران، على حد تعبيره.

"هناك استغلال من قبل أصحاب الأفران الذين يوزعون الخبر بمزاجية، ويخالفون الوزن المحدد، كما أنهم يقومون أحيانا ببيع الطحين، لأنهم لو استخدموا مخصصاتهم من الطحين بشكل كامل، لما كان هناك أي نقص في الخبز."

أما راوند ملا حمزة، وهو طالب في المرحلة الثانوية، فيقول إنه يتنقل بين عدة أفران يومياً للحصول على الخبز. 

وينتقد ملا حمزة، الذي يضطر لقضاء الكثير من الوقت  للحصول على كمية محدودة من الخبز بالكاد تكفي حاجة أفراد أسرته، أصحاب الأفران الذين يبيعون مخصصات الطحين للمطاعم، على حساب السكان، حسب قوله.

"نعاني من مشكلة أزمة الخبز، ونضطر للوقوف والانتظار ساعات أمام الأفران للحصول على كمية قليلة من الخبز، ويتحجج أصحاب الأفران بأن كمية الطحين لا تكفي. لا أعرف ما المشكلة بالضبط، ولكن ربما يلجأ أصحاب الأفران إلى بيع الطحين، وهو ما يؤدي إلى هذا النقص."

لكن هلال محمد صالح، صاحب أحد الأفران في حي الآشورية في القامشلي، يؤكد أن أزمة توفر الخبز تتعلق بالدرجة الأولى بتراجع مخصصات الطحين التي تحصل عليها الأفران، ناهيك عن نقص في مخصصات المحروقات أيضاً.

ويتحدث محمد صالح عن سبب آخر متعلق بمزاجية بعض أصحاب الأفران الذين يقررون إيقاف العمل، كما حدث قبل أيام أثناء تساقط الثلوج، الأمر الذي أدى إلى تزايد الضغط على الأفران الأخرى. 

"هذه الاتهامات باطلة، نحن نعمل وفق كمية الطحين التي تصلنا، والتي تقدر بـ 800 كغ، وينقص منها نحو 100 كغ للرش، فهل تكفي هذه الكمية القليلة لسبع حارات مثلاً؟ بالتأكيد لا. وفي حارة الآشورية، تحديداً فإن الفرن الذي أملكه هو الوحيد الذي يعمل، كما أن الأفران الآلية الكبيرة التابعة للدولة لا تساعد في التخفيف من أزمة الخبز. لذلك ينبغي زيادة مخصصات الطحين للأفران كي نتمكن بدورنا من التخفيف من الأزمة."

ولم يتسن لآرتا إف إم الاتصال مع مسؤولين من مديرية التموين التابعة للإدارة الذاتية والمسؤولة عن تأمين مخصصات الطحين للأفران ومراقبة سير العمل فيها، لمعرفة أسباب النقص والحلول المتوفرة لإنهاء أزمة توفر الخبز. 

لكن تبقى انتقادات الأهالي المستمرة بشأن تراجع جودة الخبز وقلة توفره بحاجة ماسة لحلول جذرية، خصوصاً مع تكرر مثل هذه الأزمة بين الحين والآخر، واضطرار الكثيرين لشراء الخبز السياحي لتوفير حاجتهم من هذه المادة الأساسية. 

تابعوا تقرير دلوفان جتو كاملاً:

كلمات مفتاحية

الخبز القامشلي