آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

انتقادات في الحسكة لرفع سائقي السرافيس تعرفة الركوب دون قرار رسمي

تبحث ميديا حميد عن عملة معدنية من فئة 25 ليرة في حقيبتها، أثناء انتظارها مرور سرفيس النقل الداخلي عند موقف (المشحمة) في حي (الصالحية).

وتحاول ميديا، طالبة كلية الاقتصاد في جامعة الفرات، تجهيز تعرفة الركوب التي رفعها أصحاب السرافيس من 50 ليرة إلى 75 ليرة. 

وتتحدث ميديا، التي تضطر لركوب السرفيس يومياً للوصول إلى كليتها، عن مزاجية أصحاب السرافيس في تحديد تعرفة الركوب، ما يشكل عبئاً إضافياً على كاهل أسرتها في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، على حد تعبيرها. 

"منذ مطلع هذه السنة، أصبحت أجرة الفوكسات مزاجية، فمرة ندفع 50 ليرة، وتارة 75 ليرة، وأحيانا 100 ليرة، علماً أن السعر الأساسي هو 50 ليرة. ولا يمكن حل هذه المشكلة، فالذهاب بالتكسي إلى كليتي سيكلفني نحو 1500 ليرة، لا نعلم ماذا سنفعل".

شكوى الطالبة ميديا حميد، هي واحدة من بين آلاف الشكاوى التي أصبحت تنتشر حتى على وسائل التواصل الاجتماعي منذ مطلع العام الجاري.

ويبرر غاندي أكرم، الأب لخمسة أطفال وسائق سرفيس للنقل الداخلي على طريق حي الصالحية - السوق، رفع تعرفة الركوب بارتفاع أسعار جميع السلع. 

يقول أكرم إن قيمة الزيادة على تعرفة الركوب طفيفة، قياساً بأسعار جميع المواد التي تضاعفت مؤخراً. 

 "الأسعار بشكل عام ارتفعت مع صعود الدولار إلى أكثر من ضعفين. كانت الأجرة بـ 50 ليرة، رفعناها إلى 75 وهذا أمر عادي، فالعجلة التي كنا نشتريها بـ 12 ألف ليرة، أصبح سعرها 29 ألف ليرة، وقس على ذلك. فهل يعقل أن تبقى الأجرة كما كانت قبل هذا الغلاء".

عرضنا شكاوى الزبائن وأصحاب السرافيس على بلدية الشعب الشرقية في الحسكة التابعة للإدارة الذاتية، وتحديداً دائرة النقل الداخلي التي تعقد اجتماعات متتالية منذ خمسة أيام بحثاً عن حل للمشكلة التي باتت تؤرق مسؤوليها أيضاً.

وتسعى دائرة النقل الداخلي لإيجاد حل يرضي الطرفين، وفق ما يوضح، لآرتا إف إم، الرئيس المشترك للدائرة، يزن محمد أحمد.

"نحن نعلم أن أصحاب الفوكسات قد رفعوا الأجرة إلى 75 ليرة، لكن وصلنا تعميم من هيئة الاقتصاد شددت فيه على ضرورة التقيد بتسعيرة 50 ليرة، لذلك نراقب الخطوط لوضع حد للمشكلة، مع الإقرار بأن أصحاب الفوكسات أيضاً متضررون بسبب ارتفاع سعر قطع الغيار، لكن سعر الوقود بقي كما هو. خلال الأيام المقبلة ستدخل باصات خاصة بالبلدية في الخدمة، والتسعيرة ستكون 25 ليرة سورية، وقد يسهم ذلك في حل المشكلة".

الحل الذي تتحدث عنه بلدية الحسكة سيؤدي إلى إرضاء السكان من خلال تخصيص باصات نقل داخلي بتسعيرة مقبولة. 

لكن هذا الحل يحمل في طياته مشكلةً لأصحاب السرافيس الذين عبروا عن شعورهم بالغبن جراء عدم الالتفات إلى معاناتهم مع ارتفاع الأسعار، فهل تتمكن بلدية الشعب من إرضاء الطرفين؟ 

تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

السرافيس الحسكة النقل الداخلي