آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

الأزمة الخانقة والضوضاء في أحد شوارع حي الغزل بالحسكة تثير انتقادات السكان

خبز مفروش في الشارع تفرده عاملات لتجفيفه قرب شاحنة مركونة محملة بأكياس القمح قبل تخزينها في أحد المستودعات وسط جلبة العمال، بينما أصوات الآلات ترتفع من محل الحداد القريب ومحل الميكانيكي أيضاً.

هذا هو المشهد اليومي الذي يراه سكان شارع (الحبوب) في حي (الغزل) في مدينة الحسكة. 

وتقول، قدرية قنجو، إنها لا تستطيع الجلوس على شرفة منزلها المطل على الشارع بسبب الضوضاء والأصوات المرتفعة لمختلف الأعمال المنتشرة في الشارع. 

"نتمنى أن نحظى بلحظات هدوء، وسط ضجيج السيارات وصراخ العمال والباعة، وحتى إذا رغبت في الخروج من المنزل، فعليك الانتظار للمساء عندما يخف الازدحام قليلاً، وكذلك أطفالي لا يستطيعون اللعب نتيجة انتشار بقايا زيوت وشحوم السيارات والخبز اليابس والسماد وغيره".

في الجانب الآخر من بيت قدرية، يبحث آزاد جمال، صاحب المكتب العقاري، عن سائق شاحنة محملة بأكياس السماد مركونة في منتصف الطريق، ليتمكن من إخراج سيارته المركونة أمام باب مكتبه كي يعود إلى منزله. 

"ليس معقولاً ما يجري هنا، فالشارع أساساً مليء بالحفر والوحل والمياه، وبالكاد أستطيع أن أقود سيارتي، وعلاوة على ذلك تجد كل يوم أن هناك سيارات أخرى تغلق الطريق على سيارتي. الأمر بات مزعجاً جدا".

مشهد لم تغفل عنه بلدية الشعب الشرقية التابعة للإدارة الذاتية المعنية بتخديم هذا الحي، لكن مسؤولي البلدية يقولون إن الأمر خرج عن السيطرة، رغم أنها تحاول كل يوم حل بعض المشاكل فيه، ولكن دون أي جدوى.

وأوضح نائب الرئيس المشترك لبلدية الشعب الشرقية في الحسكة، لآرتا إف إم، أن هناك بعض الخطط الجاهزة للدراسة من أجل حل الأزمة المرورية والضوضاء في شارع الحبوب.

"نقوم بحملة، بشكل أسبوعي، في هذا الشارع لوضع حد للمشكلة، لكن السكان غير متعاونين مطلقاً،  ومع ذلك سنسعى لإبجاد حل مناسب، كأن نخصص كراجاً للسيارات في المنطقة، أما بالنسبة لتزفيت الطريق فسنباشر به مطلع شهر نيسان أو أيار المقبل،  وآمل أن يكون هذان الحلان ضمن خطة العام 2020."

حلول يمكن أن تضع حداً للفوضى العارمة التي يشهدها شارع (الحبوب)، وفق ما يسميه أهالي الحي، آملين في أن تسرع البلدية في تنفيذها لتخفيف الازدحام والضوضاء.

 

كلمات مفتاحية

الحسكة حي الغزل خدمات