بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

جامع تحف يعرض في منزله بالقامشلي أدوات تراثية تجسد تاريخ المنطقة

يثابر أندراوس شابو، كلما أتاه زائر لمعرضه، على شرح ماهية وكيفية استخدام القطع التراثية التي كان يستعملها الأجداد في المنطقة، بعد أن دأب على جمعها على مدار أكثر من 30 عاماً. 

وبعد أن جمع شابو عشرات القطع، خصص قبو منزله وسط مدينة القامشلي لعرض مقتنياته من القطع التراثية، وحوله إلى مكان أشبه بمتحف صغير.

ويقول الرجل، البالغ من العمر 62 عاماً، في حديث لآرتا إف إم، إنه ورث هواية جمع القطع الأثرية عن والده الذي كان يجمعها من المحافظات السورية والقرى والبلدات.

"منذ حوالي 30 سنة، كان والدي يجمع هذه الأدوات قطعة قطعة، فتجمع لدينا عدد كبير منها، وبعد رحيل والدي قبل نحو عشرة أعوام، قررت أن أكمل مسيرته، وجمعت قطعاً إضافية وافتتحت معرضاً منزلياً عبر تخصيص جزء من بيتي لهذا الغرض".

ويملك شابو نحو 250 قطعة تراثية مثل أدوات الزراعة القديمة وأدوات طهي الطعام وصناعة الشراب، إلى جانب فوانيس وآلات موسيقية تراثية، بالإضافة إلى آلات تصوير وأخرى لكوي الملابس.

ويقول الرجل إنه حصل على بعض القطع الموجودة في المعرض من سكان في الجزيرة، وذلك أثناء سماعهم بقصة منزله التراثي وهوايته في جمع القطع والمحافظة عليها، لكنه على الرغم من ذلك دفع ثمن بعض القطع لأصحابها كي يتمكن من عرضها.

"عندما أسمع بوجود قطعة أثرية ما، أسعى للحصول عليها، خصوصاً وأن أهل الريف لا يعرفون مدى قيمتها، لذلك أحرص على جمع تلك القطع والاعتناء بها".

وزار المئات،  خلال الأعوام الماضية، هذا المعرض وتعرفوا على محتوياته قطعة قطعة، لكن شابو يجد سعادته حينما يزوره الشباب، فيقوم بشرح طريقة استخدام هذه الأدوات والمقتنيات. 

ويقول أندراوس شابو، لآرتا إف إم، إن بعض القطع التراثية كانت تستخدم قبل ولادته، لكنه تعلم كيفية استخدامها من أبيه حينما كان يشرح ذلك للزوار.

"الزوار يشعرون بالسعادة عندما يتأملون هذه القطع الأثرية التي كان يستخدمها الآباء والأجداد، وأنا وبحكم الخبرة التي اكتسبتها من والدي أشرح طبيعة هذه القطع للزوار وكيفية استخدامها".

أثناء إقامة المعارض التراثية في المنطقة، يمنح شابو بعض القطع لمن يرغب باستعارتها للمشاركة في هذه المعارض.

ويقول الرجل الستيني إنه رفض جميع العروض التي قدمت له حول بيع بعض القطع، لأنه يعتبرها جزءاً من تاريخ المنطقة وثقافتها، على حد وصفه.

ورغم تقدمه في العمر، إلا أن شابو لايزال يثابر على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من القامشلي بحثاً عن مزيد من القطع التراثية. 

تابعوا تقرير بشار خليل كاملاً:

كلمات مفتاحية

التراث القامشلي