بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

دولة جديدة تستعيد أطفالاً من عائلات داعش في روجآفا وتتجاهل البالغين والمقاتلين

في إطار مساعي الإدارة الذاتية للتخفيف من عبء ملف مقاتلي وأفراد تنظيم داعش المحتجزين لديها، سلمت دائرة العلاقات الخارجية طفلين من هذه العائلات إلى وفد رسمي من الحكومة الفنلندية.

وجرت عملية التسليم في مقر العلاقات الخارجية في القامشلي، خلال مؤتمر صحفي حضره ممثل الحكومة الفنلندية في الأمم المتحدة، يوسي تارنر. 

وأوضحت دائرة العلاقات الخارجية في المؤتمر الصحفي أن والدة الطفلين، اللذين لم يتجاوز عمرهما سبعة أعوام، كانت قد قتلت خلال معارك في دير الزور.

وذكر بيان الخارجية أن الطفلين من والدين مختلفين، أحدهما قتل والآخر يقضي عقوبة السجن في روجآفا.

وسبقت عملية التسليم إعلان للحكومة الفنلندية على لسان رئيسة وزرائها، سانا مارين، تضمن عزم بلادها السعي لإعادة أفراد عائلات مقاتلي داعش من الأطفال، ممن يحملون الجنسية الفنلندية، من سوريا بأسرع وقت ممكن.

وأوضحت مارين، حينها، أن حكومتها تهدف إلى حماية مصالح الأطفال فقط، دون أن تكون ملزمة بمساعدة البالغين الذين توجهوا إلى سوريا بإرادتهم.

ويقدر عدد العائلات الفنلندية المتواجدة في المخيمات بنحو 70 عائلة، وفقاً لعضو الهيئة الإدارية في دائرة العلاقات الخارجية، عبدالرحمن سلمان.

وأشار سلمان، خلال حديثه مع آرتا إف إم، إلى أن الإحصائيات غير دقيقة بسبب تخوف العائلات من الإدلاء بأي معلومات عن جنسيات أفرادها.

وسبقت عملية تسليم الطفلين الفنلنديين، عملية أخرى شملت تسليم رضيع إلى وفد من الخارجية الدنماركية عند معبر (سيمالكا) الحدودي مع إقليم كردستان العراق في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت.

كما سلمت الإدارة الذاتية، في الخامس من أيلول/ سبتمبر الماضي في القامشلي، ثلاثة أطفال يحملون الجنسية النيجيرية إلى مبعوث خارجيتها.

وتشير الأرقام إلى أن عدد الأفراد الذين سلمتهم الإدارة الذاتية وصل إلى 170 امرأة إلى جانب 175 طفلاً إلى دولهم، بينها فرنسا، وبلجيكا، والنمسا، وألمانيا، وهولندا، وأمريكا، وبريطانيا، والسويد، وكازاخستان، والبوسنة.

وفي هذا الإطار، أكد مسؤولون في الإدارة الذاتية، لآرتا إف إم، أن محاولات إعادة أفراد عائلات داعش إلى الدول التي ينتمون إليها لا تزال مستمرة، بالرغم من رفض العديد من الدول استعادة البالغين منهم.

ومع دعوات الإدارة الذاتية المتكررة للدول، حيال ملف إعادة عائلات مقاتلي داعش الأجانب، والذين يبلغ عددهم نحو 12 ألف شخص يقيمون في المخيمات، ورفض بعض الدول، تزداد التساؤلات حول مدى قدرة الإدارة الذاتية في الاستمرار في تحمل أعباء هذا الملف، فهل تشهد الفترة القادمة حلولاً بديلة؟

استمعوا لحديث عبدالرحمن سلمان، عضو الهيئة الإدارية في دائرة العلاقات الخارجية، وتابعوا تقرير بشار خليل كاملاً:

كلمات مفتاحية

الإدارة الذاتية داعش فنلندا