شيندا محمد

مراسلة آرتا إف إم في القامشلي

قلة فرص العمل في الجزيرة تزيد من أعباء نازحي رأس العين

بعد جولة في مدينة القامشلي للبحث عن فرصة عمل، عاد ويس حسن، خالي الوفاض إلى المنزل الذي يعيش فيه مع زوجته وأطفاله الأربعة إلى جانب ست عائلات أخرى.

ومنذ نزوحه من رأس العين/ سري كانيه قبل نحو شهرين ووصوله إلى القامشلي، يحاول الرجل البالغ من العمر 44عاماً، جاهداً الحصول على فرصة عمل، لكن دون جدوى.

ويقول حسن، لآرتا إف إم، إن هذا الأمر أثقل كاهله، لأنه مجبر على تأمين احتياجات زوجته المريضة وأطفاله الصغار.

"وضعنا بائس، ورغم أنني أبحث بشكل يومي، لكن لم أجد بعد عملاً. الجميع يشكو مؤخراً من توقف العمل في مختلف القطاعات. نأمل من المنظمات توفير عمل لنا لنتمكن من إعالة أطفالنا وأسرنا".

حسن، ليس الوحيد الذي لم يتمكن من إيجاد فرصة عمل، فهناك آلاف النازحين الذين يمرون بالمشكلة نفسها منذ وصولهم إلى القامشلي وغيرها من مدن الجزيرة. 

واعتاد عدنان شيخو، مثلاً، منذ نزوحه من رأس العين/ سري كانيه، خلال الشهرين الماضيين، على الخروج صباح كل يوم للبحث عن فرصة عمل.

حالف الحظ شيخو لمدة أسبوع واحد فقط، بعد أن تمكن من العثور على عمل بأجر يومي لم يتجاوز 2100 ليرة سورية فقط. 

لكن المعاناة من قلة العمل لا تقتصر على النازحين فقط، بل يشاطرهم فيها أبناء القامشلي أنفسهم، بسبب تداعيات العدوان التركي، فضلاً عن الهبوط الحاد لليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وتوقف المشاريع العمرانية.

في هذا الإطار، كشفت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الذاتية عن تسجيلها لقرابة 5000 اسم ممن يريدون الحصول على عمل منذ بداية عام 2019.

ويقول المسؤولون إن الهيئة تمكنت من تأمين وظائف لنحو 1500 شخص فقط من بين هؤلاء منذ بداية العام. 

وضمن المساعي التي تقوم بها الإدارة الذاتية لتأمين فرص عمل وخفض نسبة البطالة، سواء بين النازحين أو السكان، قامت الإدارة بتسجيل عدد كبير من أسماء نازحي رأس العين/ سري كانيه بهدف دمجهم في سوق العمل، إلا أن 95% من النازحين المقيمين في القامشلي لم يحصلوا على فرص للعمل حتى الآن، وفقاً لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل.

استمعوا لحديث عدنان شيخو، نازح من رأس العين / سري كانيه إلى القامشلي، وسلمى خليل، المتحدثة باسم لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مقاطعة قامشلو، وتابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً:

كلمات مفتاحية

النازحين فرص العمل الجزيرة