آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

ناجية إيزيدية تعود إلى عائلتها في شنكال بعد سنوات من السبي في حقبة داعش

تمسك، ألماز عبدو، وهي فتاة غضة في ربيعها الـ 19، بيد صديقتها الإيزيدية التي كسبت صداقتها مؤخراً أثناء مكوثها في البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، في انتظار قدوم الحافلة التي ستنقلها إلى مسقط رأسها في شنكال، لتلتقي بمن تبقى من ذويها بعد خمس سنوات من الفراق القسري.

ومرت الفتاة، خلال فترة احتجازها على يد داعش، بظروف قاسية وأجبرت على الزواج من عدد من عناصر التنظيم المتشدد، وانتقلت بين مناطق مختلفة في العراق حتى انتهى بها المطاف في بلدة (الباغوز) في ريف دير الزور الشرقي.

"سمعنا ان داعش يهاجم المنطقة، فاضطررنا أنا وعائلتي وأقاربي للفرار بسيارتين، لكن بعد حوالي نصف ساعة فوجئنا على الطريق بعناصر داعش يقطعون الطريق، أجبرونا على النزول من السيارة بقوة السلاح".

بالنسبة لألماز فإن حكاية الألم بدأت لحظة إجبار عائلتها على النزول وإقدام داعش على إعدام والدها وأعمامها وإخوتها ميدانياً، وأخذها مع والدتها وأختها كسبايا.

وتروي الفتاة، التي شاهدت مقتل عائلتها أمام عينيها وهي في سن الـ 14، قصتها وكيف تم فصلها عن والدتها لاحقاً مع فتيات أخريات بهدف تزويجهن من عناصر التنظيم.  

"بعد إجبارنا على النزول من السيارة قاموا بفصل الرجال عن النساء، ثم قتلوا كل الرجال أمام أعيننا، ومن بينهم أبي وأخوتي، وبعد ذلك أخذوا الفتيات وأنا معهن إلى (تلعفر)، ومنها إلى الموصل".

قضت ألماز خمس سنوات من عمرها وهي تصارع الخوف والعذاب النفسي، متنقلة من منزل داعشي إلى آخر، كما هو حال جميع المختطفات الإيزيديات.

أثناء حديثها مع آرتا إف إم، حاولت الفتاة تجنب سرد تفاصيل تجرعها لتلك الحياة المرة، خصوصاً أنها أرغمت على الزواج مراراً خلال خمس سنوات.

قبل صعودها الحافلة التي ستنقلها إلى عائلتها في شنكال، ودعت ألماز أعضاء البيت الإيزيدي بعيون دامعة، إذ قضت معهم فترة فاصلة بين حياة العذاب في كنف داعش والحياة الجديدة التي تنتظرها في كنف عائلتها مجدداً.

لكن لسان حال ألماز، التي تعتبر واحدة من بين آلاف النساء الإيزيديات، اللاتي أسرهن تنظيم داعش ولا يزال مصيرهن مجهولاً، يشي بأمل كبير في العثور عليهن، فهل يتحقق هذا الأمل رغم صعوبة الظروف؟ 

تابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً:
 

كلمات مفتاحية

المختطفات الإيزيديات شنكال داعش