آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

بعد العدوان التركي على روجآفا.. "قطن الجزيرة" يواجه خطر الاندثار

تضرر القطاع الزراعي بشكل كبير، كغيره من القطاعات الحيوية التي تضررت نتيجة العدوان التركي على روجآفا، واحتلال تركيا والفصائل المدعومة منها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. 

ولا يقتصر الضرر على احتلال الأراضي الزراعية فحسب، بل يتجاوزه إلى عمليات سرقة الصوامع ومخازن القمح، ناهيك عن توقف عمليات تسويق القطن في معظم المناطق. 

وما إن بدأ المزارعون بتوريد إنتاجهم من القطن مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الفائت حتى بدأت تركيا عدوانها على رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض، ما أدى إلى توقف المحالج عن استقبال المحصول.

لكن مع بداية تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، عاد محلجان فقط من أصل خمسة محالج في مناطق الإدارة الذاتية إلى العمل، ما تسبب بأزمة وبمزيد من الضغط على المحالج من جهة وعلى المزارعين من جهة أخرى.

وتكبد سمير خلف، أحد مزارعي القطن، عناء توريد إنتاجه والوقوف أمام أحد محالج القطن في الحسكة لأكثر من يوم حتى تمكن من بيع محصوله، وفق ما تحدث لآرتا إف إم.

"منذ الصباح وأنا أقف في الدور أمام المحلج. الساعة تشير الآن إلى الواحدة ولا زال أمامي الكثيرون يقفون على الدور، ولا أعرف ماذا أفعل. أنا مضطر للانتظار حتى وإن بقيت هنا ليومين كي أبيع محصولي وأرتاح من مراقبة المحصول خوفاً من السرقة أو الحريق".

وكانت الإدارة الذاتية قد حددت خمس محالج لاستلام محصول القطن، أحدها في كوباني واثنان في الحسكة وواحد في الرقة وآخر في دير الزور، بحسب مديرية الزراعة التابعة للإدارة الذاتية في مقاطعة الحسكة.

وأقر المدير العام للأقطان في شمال شرقي سوريا، يونس أحمد، بوجود أزمة في عمليات الاستلام، لافتاً إلى أن الأمر خرج عن السيطرة بعد خروج المحالج الأخرى عن الخدمة، على حد وصفه.

"بعد الاحتلال التركي والفصائل التابعة له، توقفت المحالج كلها وبقي فقط محلجا الحسكة وديرالزور اللذين يستقبلان القطن من المزارعين، أما بقية المحالج فقد أغلقت بسبب الوضع الأمني غير المستقر".

وكان إنتاج القطن في مناطق الجزيرة قد تراجع منذ عام 2011 بنسبة 80%، بحسب مديرية الزراعة الحكومية في الحسكة، التي أوضحت أن الاحتلال التركي سيؤدي إلى مزيد من الخسائر مستقبلاً.

وبحسب الأرقام، فإن مساحة الأراضي التي كانت تزرع بالقطن والتي احتلتها تركيا في رأس العين/ سري كانيه بلغت 700 هكتار من أصل 3000 هكتار كانت تزرع بالقطن بعد العام 2011.

ومع توتر الوضع العسكري في المنطقة منذ العدوان التركي، يخشى المزارعون عموماً من خسارة محاصيلهم المختلفة، فضلاً عن تضرر العماد الرئيسي لاقتصاد منطقة الجزيرة، فهل يلتفت المجتمع الدولي إلى الكارثة الاقتصادية المحتملة جراء العدوان التركي على المنطقة؟ 

استمعوا لحديث أحمد يونس، المدير العام للأقطان في شمال شرقي سوريا، وتابعوا تقرير آلاف حسين، تقرؤه ديالى دسوقي.

كلمات مفتاحية

القطن الجزيرة العدوان التركي روجآفا