أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

تباين بشأن تعويضات الإدارة الذاتية لمتضرري حرائق المحاصيل الزراعية

يستعدّ سعيد يوسف، أحد المتضررين من حرائق المحاصيل الزراعية في الموسم الماضي، لحراثة أرضه بعد أن عوضته الإدارة الذاتية بالبذار.

والتهمت النيران، أثناء الحرائق في الصيف الماضي، نحو أربعة هكتارات من الأراضي الزراعية التي يملكها يوسف في قرية (كوندك) في ريف المالكية/ ديريك، وقد استلم نحو نصف طن من البذار كتعويض عن خسارته.

لكن المزراع اضطر لشراء نحو 250 كيلو غراماً إضافية من البذار، لأن كمية البذار التي عوضته الإدارة بها لم تغطّ حاجة أرضه من البذار.

"الإدارة الذاتية عوّضتنا بالبذار، لكن التعويض لا يوازي الخسارة. أعطت الإدارة 22 كيلو غرام من البذار لكل دونم احترق، لكن ذلك لم يسد الحاجة، لأن الدونم الواحد يحتاج إلى نحو 28 كيلو من البذار، لذلك اضطررنا إلى شراء كمية البذار الناقصة".

وبدأت اللجان الزراعية التابعة لهيئة الاقتصاد والزراعة، عمليات توزيع البذار على المتضررين، مطلع الشهر الماضي، وفق ما صرح مسؤولون في هذه اللجان. 

وجاءت مباشرة اللجان بعمليات تعويض المزارعين بعد قرار الإدارة الذاتية الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والذي قضى بتعويض المزارعين المتضررين من حرائق الموسم الزراعي الفائت، على أن يقتصر التعويض على ما خسره المزارعون من بذار.

وقال يوسف عثمان، الإداري في شركة تطوير المجتمع الزراعي، لآرتا إف إم، إن عملية التعويض تتم بناءً على الإحصائيات والأرقام التي وثقتها  لجان الإحصاء في كل منطقة. 

"قدمنا تعويضات وفقاً للمحصول الذي تضرر بسبب الحرائق، فمن احترق محصول القمح لديه، عوضناه ببذار القمح، وعوضنا أصحاب محاصيل الشعير و العدس المحترقة ببذار الشعير. حتى الآن، قمنا بتوزيع 900 طن من بذار القمح، بمعدل 22 كيلو غرام لكل دونم، أما كمية الشعير التي قمنا بتوزيعها فبلغت 199 طن. وبقي القليل من المزارعين الذين سيتم توزيع البذار عليهم عند مراجعتهم للمؤسسات المعنية".

والتهمت النيران أكثر من 42 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في مناطق الإدارة الذاتية في الجزيرة والفرات، بينما بلغ حجم الخسائر 11 مليار ليرة سورية، وفق لجان الإحصاء.

لكن، على الرغم من أن المزارعين كانوا يأملون بأن يكون التعويض أكثر مما قدمته لهم الإدارة الذاتية، إلا أن  بعض المزارعين رأوا في الخطوة بادرة مشجعة.

وعبر خليل إسماعيل، من ريف المالكية/ ديريك وأحد المتضررين من الحرائق، عن سعادته بما قدمته الإدارة الذاتية.

"السنة الماضية احترق محصولي، ونحن نعتمد على الزراعة بشكل أساسي، لذلك فإن مساعدة الإدارة الذاتية لنا وتعويضنا بالبذار تعد خطوة جيدة، لأننا بعد خسارة محاصيلنا خلال الموسم الفائت، لم نكن نملك حتى ثمن البذار، للموسم الحالي".

وينشغل المزارعان سعيد يوسف، وخليل إسماعيل، بنثر البذار التي حصلا عليها مؤخراً، علّهما يتمكنان من جني محصول يعوضهما خسارة العام الفائت.

وعلى الرغم من سعادة بعض المزارعين بالتعويض، إلا أنهم يأملون كذلك أن تقوم الإدارة الذاتية بتقديم تسهيلات وتعويضات أخرى لهم، بهدف تخفيف معاناتهم والصعوبات التي مروا بها خلال الموسم الزراعي الماضي. 

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً:

كلمات مفتاحية

الزراعة حرائق المحاصيل تعويض المتضررين الإدارة الذاتية