تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

هبوط الليرة أمام الدولار ومقاطعة البضائع التركية في روجآفا.. من أسباب ارتفاع الأسعار

تفاجأ عزيز عبدالله (70 عاماً) بأسعار المواد الغذائية المرتفعة أثناء تسوقه في أحد محلات بيع المواد الغذائية في القامشلي، ورغم تقدمه في السن إلا أنه المعيل الوحيد لعائلته المؤلفة من أربعة أشخاص.

 يقول عبدالله إنه سيجد منذ الآن صعوبةً بالغة  في تأمين احتياجات عائلته، خصوصاً إذا استمرت قيمة الليرة السورية في الهبوط على النحو الذي تشهده مؤخراً.

وأوضح عبدالله، خلال حديثه لآرتا إف إم، أن الارتفاع المفاجئ للأسعار بعد العدوان التركي على المنطقة، شكل عبئاً إضافياً على حالته المادية، فضلاً عن ارتفاع سعر الدولار.

"أنا عامل ولا توجد فرص عمل، وإمكاناتي معدومة. وصل سعر كيلو السكر إلى 450 ل.س، وتباع علبة الزيت بـ 4000ل.س، لم يعد الأمر يحتمل، أعيل خمسة أشخاص، بينهم اثنان معاقان من أولادي، ومهما حاولت فلن أستطيع تأمين احتياجاتهم، لذلك لجأت إلى الاستدانة لشراء ما يلزم".

يرتب، زياد مصطفى (27 عاماً)، ما تبقى لديه من بضاعة في محله لبيع المواد الغذائية في القامشلي، ليتمكن من تحديد النواقص.

ويتحدث مصطفى، لآرتا إف إم، عن أسباب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد العدوان التركي على المنطقة وما تلاه من إطلاق حملات لمقاطعة البضائع التركية.

"نريد توفير بضاعة رخيصة، نحتاج لحلول بديلة. البضاعة السورية متوفرة لكنها غالية، أما بالنسبة للبضاعة التركية فكانت رخيصة وتأتي من إقليم كردستان، لكن تمت مقاطعتها الآن، لذلك ارتفعت أسعار السلع، وهناك تجار قاموا بتخزين البضاعة كي يتم بيعها بسعر أعلى عندما يرتفع سعر الدولار".

لكن مسؤولين في مديرية التجارة في الإدارة الذاتية يبررون سبب ارتفاع الأسعار بارتفاع قيمة صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية من جهة، ومقاطعة البضائع التركية من جهة أخرى.

وذكر سالار حسين، الرئيس المشترك لمديرية التجارة في الإدارة الذاتية، لآرتا إف إم، أن استغلال بعض التجار للظروف الراهنة واحتكار البضاعة، بالإضافة إلى أسباب أخرى، دفع أيضاً باتجاه ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

"الوضع الأمني الخطر على الطرقات وخاصة طريق (إم - فور) أدى إلى تغيير مسار طرق الشحن، وهو ما تسبب في زيادة عوائق شحن البضاعة، وارتفاع اسعارها، وهناك حواجز للنظام على الطرق القادمة من الداخل السوري، وهي تأخذ نحو 2000 دولار من كل سيارة تنقل بضاعة".

ويؤكد المسؤولون في مديرية التجارة في الإدارة الذاتية على أن الحلول البديلة متوفرة دوماً، من خلال تسهيل الطريق لدخول  البضائع السعودية والأردنية والمصرية، كما هو الحال في بقية المدن السورية، بدلاً من البضائع التركية والاعتماد عليها، إلى جانب توافر البضائع السورية أيضاً.

لكن الأمر، بحسب السكان، لا يبدو مرتبطاً فقط بتوفير بدائل عن البضائع التركية، بل يتعلق بتوفير بدائل مناسبة من حيث السعر أيضاً، خصوصاً مع تراجع الأوضاع الاقتصادية جراء العدوان التركي. 

تابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً:

كلمات مفتاحية

ارتفاع الأسعار الدولار الليرة السورية روجآفا البضائع التركية