سيبان موسى

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

نازح يتلقى تهديداً من مسلحين استولوا على منزله في رأس العين/ سري كانيه

تفاجأ، عبد الله تقرق، باتصال مصور تلقاه من أحد مسلحي الفصائل المدعومة من تركيا، الذي كان يتجول في منزله وفي معمل البلوك الذي يملكه.

ويقول، تقرق، إنه تلقى تهديدات من المسلحين المدعومين من تركيا، قبل نحو أسبوع، بسبب عثورهم على صور، قالوا إنها تؤكد علاقته بحزب الاتحاد الديمقراطي. 

ولم تنفع محاولات، تقرق، للتفاهم مع المسلح الذي أجرى الاتصال معه، في إعادة المنزل والمعمل ومحتوياتهما، بل إنه تلقى تهديدات بالسجن وقطع الرأس إذا فكر بالعودة إلى المدينة. 

"أحد المسلحين يسكن بيتي حالياً، اتصل معي قبل نحو أسبوع، بعد أن حصل على رقم هاتفي من آرمة معمل البلوك الذي أملكه، وأظهر في مكالمة الفيديو منزلي ومعملي، كما أرسل صوراً لبيتي. قلت له سأعود بعد أيام، لكنه رد بأني من مؤيدي حزب الاتحاد الديمقراطي، وهددني بقطع رأسي إذا عدت إلى مدينتي وبيتي الذي كتب عليه: محجوز لفصيل الحمزة".

ويقول، عبد الله تقرق، إنه غادر مدينة رأس العين/ سري كانيه، بعد ستة أيام من بدء العدوان التركي جراء تصاعد القصف الجوي للجيش التركي.

واتجه، تقرق، إلى مدينة القامشلي مع زوجته وأطفاله الثلاثة، في محاولة للتأقلم مع واقع النزوح الجديد الذي فرضته الحرب التركية عليهم، دون أن تفارقه فكرة العودة إلى منزله ومعمله مجدداً. 

"قصف الطيران التركي أجبرنا على النزوح، لم نكن نصدق أنهم سيدخلون البلد ويسيطرون على المنطقة بسهولة، كانت صدمة كبيرة بالنسبة لي ولكل سكان رأس العين، لا نطمح لشيء حالياً سوى الأمل في العودة قريباً".

ويتحدث هذا النازح عن أن فكرة العودة إلى رأس العين/ سري كانيه، تحولت إلى حلم، بالنسبة لكثير من النازحين الذين أجبروا على ترك منازلهم.

ويعود سبب المخاوف التي تراود، تقرق، إلى الانتهاكات التي تنفذها الفصائل السورية المدعومة من تركيا بحق المدنيين، الذين يعودون مؤقتاً لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، ناهيك عن التهديدات بالذبح والاعتقال والاختطاف وطلب الفدية. 

"هناك كثيرون عادوا لتفقد ممتلكاتهم وبيوتهم، لكن المسلحين قاموا باعتقال بعضهم لمجرد الشك في أن لديه أموالاً،هناك شخصان أو ثلاثة من الكرد قد اعتقلوا بحجة أنهم من مؤيدي حزب الاتحاد الديمقراطي. المسلحون ينهبون البيوت كذلك ويسرقون ممتلكات الأهالي".

ويحاول، عبدالله، التواصل مع النازحين الذين عادوا مؤخراً إلى المدينة لتفقد منازلهم، كي يحصل منهم على معلومات حول وضع منزله ومعمله، وللاطمئنان على أبناء حيه أيضاً، منتظراً بفارغ الصبر انتهاء الحرب للعودة إلى منزله وعمله مجدداً. 

ولا تختلف أمنية، عبد الله تقرق، عن أماني غيره من نازحي رأس العين/ سري كانيه، الذين تركوا وراءهم ذكرياتهم وممتلكاتهم مع دخول الجيش التركي ومسلحي الفصائل إلى المدينة، لكن المخاوف لا تفارق مخيلتهم بسبب الانتهاكات التي قد يتعرضون لها في حال عودتهم. 

تابعوا تقرير سيبان موسى كاملاً:
 

كلمات مفتاحية

النازحين الفصائل السورية المسلحة رأس العين سري كانيه العدوان التركي