تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

هل يبعد انتشار القوات السورية والروسية في كوباني شبح الحرب عن المنطقة؟

أعلنت الإدارة الذاتية، في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، التوصل إلى اتفاق مع دمشق على نشر قوات حرس الحدود السورية على طول الشريط الفاصل مع تركيا. 

وجاء الاتفاق بعد نحو أسبوع من بدء العدوان التركي على روجآفا، والذي تركز في منطقتي تل أبيض ورأس العين/ سري كانيه، إثر الانسحاب الأمريكي المفاجئ. 

وقالت الإدارة الذاتية، في بيان، إن انتشار القوات الحكومية يدخل في إطار تحمل الدولة السورية واجباتها في الدفاع عن الأراضي السورية في وجه العدوان التركي على شمال شرقي البلاد. 

ودخلت القوات الحكومية برفقة الشرطة العسكرية الروسية، ومع بعض الآليات العسكرية إلى مدينة كوباني، لأول مرة منذ عام 2012، في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الفائت. 

وانتشر أفراد القوات الحكومية، الذين بلغ عددهم نحو 1600 عنصر، في  40 نقطة عسكرية ممتدة من قرية (زور مغار) في ريف كوباني الغربي مروراً بالمدينة ووصولاً إلى قرية (الجرن) في ريفها الشرقي. 

أما القوات الروسية، فاتخذت من قاعدة (الإذاعة) مقراً لها في ريف كوباني الغربي، إضافة إلى انتشارها في نقطة أخرى قرب جسر (قره قوزاق) جنوبي كوباني. 

وتسارعت الأحداث أكثر، وعقدت أنقرة اتفاقين منفصلين لوقف إطلاق النار، الأول مع واشنطن والثاني مع موسكو. 

وتضمن الاتفاق التركي - الروسي، تسيير دوريات عسكرية مشتركة بعمق سبعة كيلومترات، بما فيها منطقة كوباني، وهو ما تم بالفعل في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، حين سيرت روسيا وتركيا أول دورية في ريف كوباني. 

وسمح هدوء الجبهات النسبي، رغم عدم التزام تركيا باتفاقي وقف إطلاق النار، لعشرات الآلاف من سكان كوباني وقراها بالعودة إلى منازلهم، بعد نزوحهم باتجاه القرى الجنوبية والقاعدة الأمريكية في (خراب عشق) جنوب غربي كوباني. 

لكن كل هذا لم يبدد مخاوف سكان كوباني، الذين لا يثقون بالتزام تركيا بالاتفاقات الجديدة، وهو ما أكدته قيادة قسد أكثر من مرة، وطالبت واشنطن وموسكو بإجبار تركيا على الوفاء بالتزاماتها، لكن دون جدوى، على الرغم من تعهد الرئيس الأمريكي خلال اتصاله مع قائد قسد، مظلوم عبدي، بحماية كوباني ومنع تركيا من اجتياحها. 

استمعوا لحديث محمد شاهين، الرئيس المشترك لإقليم الفرات، وتابعوا تقرير صدر الدين كنو، تقرؤه نبيلة حمي..

كلمات مفتاحية

روسيا سوريا كوباني العدوان التركي