آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

أزمة مياه الشرب في الحسكة تخلق مشكلات اقتصادية للسكان وللنازحين الفارين من الحرب

يقف عبد الله محمد خضر، من سكان الحسكة، أمام منهل المياه الذي تحول إلى نقطة لبيع مياه الشرب عن طريق الصهاريج الخاصة. 

ولم تعد نوعية المياه، سواء أكانت حلوة أم مرة، معياراً لتحديد سعرها، إذ ارتفعت تكلفة تعبئة الخزان الواحد، ذي سعة خمسة براميل، إلى 3500 ل.س رغم الأزمة السائدة.  

ويضطر خضر على الحصول على هذا النوع من المياه لأفراد عائلته السبعة، لأنه لا يملك إمكانيات كافية لشراء المياه المعلبة التي يعتمد عليها سكان الحسكة، بعد توقف ضخ المياه إلى المدينة من محطة (علوك) في ريف رأس العين/ سري كانيه. 

" أملك برميلين، نستعملهما ليومين أو ثلاثة، وبعد ذلك نستخدم المياه المرة، لكن حتى مياه البراميل لم تكن نظيفة، إلا أننا نضطر إلى استعمالها، فالمياه المعلبة باهظة الثمن وبالنسبة لنا من الصعب شراؤها كل يوم".

وتسبب استهداف الجيش التركي لمحطة (علوك)، التي تعتبر المصدر الرئيسي لتأمين مياه الشرب لمدينة الحسكة، بأزمة كبيرة في الحصول على المياه، ما دفع الإدارة الذاتية لدق ناقوس الخطر. 

وطالبت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي بالتدخل، والضغط على تركيا، من أجل تحييد البنى التحتية المدنية التي يعتمد عليها السكان لتوفير احتياجاتهم الأساسية، سواء من المياه أو الكهرباء أو المحروقات وغيرها. 

وكانت محطة المياه في قرية (علوك) قد تعرضت للقصف في أول أيام العدوان التركي، كما تعرضت نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لاستهداف ثان أخرجها من الخدمة بشكل كلي. 

وتعتمد مدينة الحسكة على محطة (علوك) لتوفير احتياجاتها البالغة نحو 80 ألف متر مكعب من المياه يومياً. 

وعلى الرغم من إعلان الإدارة الذاتية، قبل يومين، انتهاء أعمال إصلاح المحطة بمشاركة من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري وموظفي المحطة، إلا أن المياه لم تصل إلى الحسكة حتى الآن. 

ولا تغطي الخطة البديلة التي لجأت إليها الإدارة الذاتية لتأمين المياه وسد النقص بالاعتماد على (السد الشرقي) احتياجات المدينة، فالطاقة الإنتاجية لمحطة السد المائية تصل فقط إلى حدود 30 ألف متر مكعب يومياً. 

ناهيك عن أن مشكلة تلوث المياه في محطة السد، دفع مديرية المياه التابعة للإدارة الذاتية إلى البدء بمحاولة تحلية تلك المياه وتصفيتها، لتصبح صالحة للشرب خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

إذاً، هو صراع مع الوقت، قبل تفاقم الكارثة الإنسانية جراء أزمة المياه في مدينة الحسكة التي تستقبل أكثر من 150 ألف نازح من الفارين من العدوان التركي، فهل تلبي المنظمات الدولية، وخصوصاً هيئات ووكالات الأمم المتحدة، دعوات الإدارة الذاتية ومنظمات المجتمع المدني المحلية للحد من نتائج الكارثة الإنسانية الوشيكة؟ 

استمعوا لحديث عبدالغني أوسو، الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة الحسكة، وتابعوا تقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

المياه الحسكة النازحين الاقتصاد أزمة مياه الشرب