بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

تفاقم معاناة سكان القامشلي من انقطاع المياه المتكرر مع غياب حلول جذرية

بعد أن فقد، رستم إبراهيم (30 عاماً)، أمله في وصول المياه إلى منزل عائلته في حي (الكورنيش)، مطلع الأسبوع الجاري، توجه إلى البلدية ودائرة المياه في القامشلي، مراراً، خلال الأيام الأربعة الماضية، لتقديم شكوى.

لكن شكاوى، إبراهيم، لم تثمر عن أي نتيجة، فعلى الرغم من الوعود المتكررة لمسؤولي مديرية المياه في القامشلي، إلا أن مشكلة شح المياه تتفاقم، يوماً بعد آخر، إذ شهدت المناطق الغربية من المدينة، انقطاعاً استمر، أربعة أيام متتالية.

وشمل انقطاع المياه أحياء الكورنيش والسياحي والهلالية وحلكو والوسطى والحي الغربي، بالإضافة إلى بعض الشوارع في سوق المدينة المركزي.

وطالب، إبراهيم، بحل لهذه المشكلة بعد انقطاع المياه عن كل هذه الأحياء في القامشلي. 

"توجهنا إلى أصحاب الصهاريج، إلا أنهم لم يأتوا على الرغم من أن مياهها غير صالحة للشرب، كما توجهنا إلى مؤسسات الإدارة الذاتية والكومين وحتى الأسايش، دون أن تلقى شكاوانا آذاناً صاغية. هل يحتاج هذا الموضوع لوساطات؟!. نحن نضطر إلى شراء الماء من المحلات، على الرغم من غلاء أسعارها".

وأوضحت مديرية المياه في القامشلي، لآرتا إف إم، أن المشكلة كانت بسبب حدوث كسر في خط (الـ 400) الرئيسي في الحزام الشمالي للمدينة، والذي يضخ المياه من محطة (الهلالية) ويغذي بها تلك الأحياء.

ويعزو مسؤولون في هيئة البلديات وحماية البيئة أسباب انقطاع المياه المتكرر إلى مشكلة اهتراء البنية التحتية والاستهلاك الكبير للمياه، خصوصاً أثناء ارتفاع درجات الحرارة، في فصل الصيف.

كما ذكر المسؤولون أن من بين أسباب مشكلة شح المياه تزايد نسبة البناء في المدينة، خلال الأعوام القليلة الماضية، وتمديد خطوط مياه لهذه الأبنية من شبكات المياه القديمة، في حين تفتقر دائرة المياه إلى خبرات ومهندسين، بحسب المسؤولين.

وأضافت دائرة المياه أن تعدي السكان على الخطوط من خلال تمديد خطوط مخالفة من الشبكات هو أحد تلك الأسباب، بالإضافة إلى استخدام السكان، أيضاً، للمضخات، والتي تحرم بعض المنازل من وصول المياه إليها.

توجد في مدينة القامشلي، 86 بئراً موزعة على ثلاث محطات رئيسية لضخ مياه الشرب، وفي ظل تلك الصعوبات التي تعترض دائرة المياه، يقول السكان إن إصلاح الأعطال، فقط، غير مُجدٍ، لذلك يطالبون بوضع حلول جذرية لتأهيل الشبكة الرئيسية وإنشاء محطات ضخ إضافية، لإنهاء المشكلة التي باتت الشغل الشاغل لسكان القامشلي. 

استمعوا لحديث عبدالحميد خليل، الإداري في مديرية المياه بالقامشلي، وتابعوا تقرير بشار خليل، تقرؤه ديالى دسوقي.

كلمات مفتاحية

المياه القامشلي