بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

مشروع حافلات النقل الداخلي بالقامشلي.. بين استياء سائقي السرافيس ورضا السكان

في خطوة وصفها سائقو سرافيس الأجرة بـ "غير المسبوقة" أوقفت أسايش القامشلي، الثلاثاء، خمسة سائقين على خط حي العنترية، وآخر على خط حي جودي (قناة السويس)، على خلفية اعتصام وإضراب عن العمل استمر، ثلاث ساعات.

وأفرجت الأسايش، لاحقاً، عن خمسة من السائقين الموقوفين، لكنها أبقت السادس قيد الاحتجاز، حتى الآن.

ونظم نحو 500 من سائقي سرافيس الأجرة الاعتصام احتجاجاً على وقوف حافلات النقل الداخلي الجديدة أمام الكراج المخصص لسرافيس حيي العنترية وجودي، بحسب منظمي الاعتصام.

وقال، ملك عثمان، رئيس خط سرافيس العنترية، لآرتا إف إم، إن تخصيص هذا الموقف لحافلات البلدية سيؤدي إلى "قطع أرزاقهم"، مطالباً المسؤولين بإلزام الحافلات بالتقيد بالمواقف المخصصة لها.

"اعتصمنا للمطالبة بحقوقنا، لم نعد نعمل بسبب الحافلات، قبل الاعتصام اعترضنا عند البلدية، لكنها طلبت منا مراجعة الكانتون، إلا أن أحداً لم يستقبلنا هناك، لذلك قمنا بالإضراب. جاءت الأسايش وسلمناها مطالبنا بخصوص الحافلات التي تقوم باستفزازنا، من خلال وقوفها أمام الكراج وأخذ الركاب منا وعدم التزامها بالمواقف الخاصة بها، بعد ذلك أوقفت الأسايش ستة من زملائنا وقالوا لنا لن نطلق سراحهم حتى تعودوا للعمل مجدداً، وبعد عودتنا للعمل أطلقوا سراحهم".

لكن سكاناً في القامشلي، يرون أن تخصيص البلدية حافلات للنقل الداخلي في المدينة أمر إيجابي، خصوصاً أن أجرتها أقل من أجرة السرافيس التي تبلغ 75 ل.س للراكب الواحد، بينما تبلغ تعرفة الحافلات الجديدة 25 ليرة فقط، فضلاً عن التزامها بنظام السير ومواعيد انطلاقها.

لكن الانتقاد الذي وجهه بعض السكان يتعلق بأماكن المواقف المحددة للحافلات الجديدة، إذ لم تضع البلدية علامات تدل على مواقف تلك الحافلات، واكتفت بالإشارة إليها من خلال عبارات مكتوبة على الجدران فقط. 

وخصصت البلدية خمس حافلات لنقل الركاب باشرت عملها في 27  تموز/ يوليو الحالي، وتقوم بنقل الركاب من شرقي المدينة إلى غربها، مروراً بالسوق المركزي وبالعكس. 

تتسع كل حافلة لـ 24 راكباً، وتنطلق بشكل يومي ومنظم من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثامنة مساء، من موقفي (النعمتلي) شرقي القامشلي، ودوار نافكري غربها، مروراً بأحياء الهلالية ومركز المدينة والعنترية وحي جودي (قناة السويس) وجمعايا، وفقاً للبلدية.

وقال الرئيس المشترك لمكتب النقل في بلدية الشعب الغربية في القامشلي، مأمون جولي، لآرتا إف إم، إن شكاوى سائقي السرافيس غير منطقية، لأن المشروع كان استجابة لشكاوى السكان بسبب غلاء أجرة السرافيس والأزمة المرورية.

وأشار، جولي، إلى أن هناك دراسة لمشاريع مماثلة في حال نجاح المشروع الحالي من أجل تخصيص حافلات أخرى في أحياء المدينة الرئيسية مثل الكورنيش والوحدة والخليج وغيرها. 

وعلى الرغم من الخطوة التي ينظر إليها السكان بإيجابية، إلا أن معارضة نحو 500 من سائقي سرافيس أحياء العنترية وجودي والهلالية تفرض على البلدية النظر في أوضاعهم أيضاً، خصوصاً إذا نفذت البلدية مشاريع مماثلة في بقية أنحاء المدينة التي يبلغ عدد سرافيس الأجرة فيها نحو 2000 سيارة على خطوطها الـ 10، لأن ذلك سيؤثر على عمل سائقي تلك السرافيس، على حد تعبيرهم.

استمعوا لحديث فادي الحسين، أحد سائقي سرافيس خط العنترية، ومحي الدين درويش، الرئيس المشترك لمديرية النقل في القامشلي، وتابعوا تقرير بشار خليل، تقرؤه ديالى دسوقي.

كلمات مفتاحية

النقل الداخلي السرافيس القامشلي