عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

صيدليات بالجزيرة يديرها أشخاص غير مختصين، ومطالبات بضبط المخالفات

يتأفف، أحمد حمزة (27 عاماً)، أثناء خروجه من إحدى الصيدليات في رأس العين (سري كانيه)، ويحاول مقارنة أسماء الأدوية التي اشتراها لتوه مع ما كتبه الطبيب في الوصفة.

وتأتي عملية التأكد من الأدوية، التي يقوم بها، حمزة، نتيجة عدم ثقته بما تصرفه بعض الصيدليات من أدوية بموجب الوصفات الطبية. 

"هناك صيدليات يعمل فيها أشخاص لم يحصلوا على شهادة الصيدلة، وهؤلاء يعرفون فقط مكان الدواء المطلوب على الرفوف واسم الدواء، لكن اذا اختلط الأمر عليهم، قليلاً، يمكن أن يعطوا المريض الدواء الخطأ. اشتريت مرة دواء الضغط لأمي، لكنني فوجئت أن اسم الدواء الذي أعطاني إياه قريب لاسم دواء الضغط، لذلك في كل مرة أشتري الدواء أتأكد من مقارنته مع الوصفة الطبية".

توجد في مدينة رأس العين (سري كانيه)، 20 صيدلية، ووفقاً لاتحاد الصيادلة التابع للإدارة الذاتية في المدينة، فإن معظم الصيادلة موجودون على رأس عملهم.

لكن سكاناً من المدينة يقولون إن عدداً من هذه الصيدليات يديرها أشخاص غير مختصين.

وفي الحسكة أيضاً، تقول هيئة الصحة إن معظم صيدليات المدينة البالغ عددها 45 صيدلية يديرها أصحابها الصيادلة، إلا أن سكاناً من المدينة يشككون في هذا الأمر، كما هو الحال في رأس العين (سري كانيه).

ويشير اتحاد الصيادلة في القامشلي، خلافاً لما سبق، إلى أن 15 صيدلية من أصل 210 صيدليات في المدينة وريفها، باستثناء المربع الأمني وحارة الطي، يديرها أشخاص غير مختصين.

يختلف المشهد تماماً في مدينتي عامودا والمالكية (ديريك)، فمعظم الصيدليات، البالغ عددها 18 صيدلية في كل منهما، يديرها أصحابها الصيادلة، بحسب اتحاد الصيادلة في المدينتين.

ولم يكن الوضع القائم في المالكية (ديريك)، كذلك، قبل آذار/ مارس الفائت، حيث أغلقت مديرية الصحة في المدينة 13 صيدلية، نهاية الشهر نفسه.

وجاء إغلاق هذه الصيدليات بسبب عدم حصول بعضها على تراخيص من الإدارة الذاتية أو عدم تواجد الصيدلي المختص على رأس عمله.

يقول صيدلاني، فضل عدم ذكر اسمه، إن الصيادلة الذين سجلت المخالفات بأسمائهم، إما يقيمون خارج البلاد أو أنهم استأجروا موظفين لإدارة صيدلياتهم. 

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل هناك حالات يكون فيها صاحب الصيدلية غير المختص، قد استأجر شهادة أحد الصيادلة ممن لا يمارسون المهنة، مقابل أجر شهري أو سنوي، بحسب الصيدلاني.

وتضم منطقة الجزيرة، نحو 450 صيدلية، بحسب اتحادات الصيادلة، التي تقول إنها تنظم جولات مستمرة وتغلق الصيدليات المخالفة للقوانين.

وعلى الرغم من ذلك، يطالب سكان في الجزيرة، هذه الاتحادات ببذل مزيد من الجهود وضبط التجاوزات التي تحدث في الصيدليات وتشديد الرقابة عليها، خصوصاً أن الموضوع يتعلق بصحة الناس، وربما يتسبب خطأ واحد صغير خلال صرف الدواء بفقدان أحدهم لحياته.

استمعوا لحديث الصيدلي أنس عبدالكريم، ودهام شيخموس، رئيس اتحاد الصيادلة في إقليم الجزيرة، إضافة للتقرير الذي أعده عزالدين صالح، وتقرؤه نبيلة حمي.
 

كلمات مفتاحية

الأدوية الصيدليات الجزيرة