آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

الآفات تصيب موسم الخضروات الصيفية بالحسكة.. ومطالب باستيراد أدوية فعالة

تفاجأ، قدري حسين، أحد مزارعي ريف الحسكة الشمالي، هذا الموسم، بحجم الأوبئة المنتشرة بين مزروعاته من الخضروات الصيفية التي اعتاد زراعتها، كل عام.

تبدأ شكاوى الفلاحين من الأوبئة والآفات التي تصيب مزروعاتهم، مع حلول موسم زراعة الخضروات الصيفية، في ظل مشاكل توفر المبيدات اللازمة. 

هذا الوضع يكبد المزارعين تكاليف إضافية جراء رش كميات كبيرة من المبيدات، كما يوضح، حسين. 

"اعتقدنا أن الموسم جيد، هذا العام، والمياه متوفرة، لكن مع الآفة التي أصابت البندورة تغير الوضع، والأدوية المتوفرة غير فعالة كثيراً، هذا عدا عن أسعارها الباهظة وعدم توفرها بشكل مستمر، نحن في حيرة، فماذا نفعل؟".

تعتبر البندورة والبطاطا والخيار، بالإضافة إلى الملفوف والسلق من أكثر الخضروات المتضررة، هذا الموسم. 

ولأن هذه الخضروات من الأنواع الرئيسية التي تعتمد عليها أسواق المنطقة، خلال فصل الصيف، ولتجنب مشكلة نقصها، يحتاج مزارعو المنطقة إلى أدوية فعالة قادرة على مكافحة الأوبئة والافات.

لكن المهندس الزراعي، معتز عبد، صاحب صيدلية زراعية في مدينة الحسكة، يوضح أن بعض التجار يتحكمون بأسعار الأدوية الفعالة وغير الفعالة التي باتت تجتاح الأسواق. 

"توجد في السوق أدوية تركية وصينية بأسعار رخيصة، لكن بمفعول قليل أو معدوم، في بعض الأحيان، كما توجد أدوية من دول أوروبية تصلنا بأسعار مرتفعة، لكنها مضمونة، لذلك نضطر إلى بيعها، أيضاً، بأسعار مرتفعة، المشكلة مصدرها التجار الذين يتحكمون بالأسواق". 

في مقابل شكاوى المزارعين من ارتفاع أسعار الأدوية والمبيدات، يقوم قسم الوقاية الزراعية في مديرية الزراعة التابعة للإدارة الذاتية، بتوزيع بعض الأسمدة والأدوية على المزارعين، بشكل مجاني.

الأدوية التي يتم توزيعها على المزارعين هي (الغراند أب) المبيد العشبي العام، و(فوسفيد الزنك) للقوارض، وفي حال عدم توفر بعض الأدوية يراجع المزارع دائرة الوقاية لمعرفة الدواء المناسب، بحسب مديرية الزراعة.

ويقول رئيس قسم الوقاية في الحسكة، المهندس الزراعي، أحمد علي، لآرتا إف إم، إن هناك مراقبة للصيدليات الزراعية من ناحية توجيههم لإعطاء الدواء لكل مرض ومن ناحية الأسعار أيضاً.

"حبذا لو يراجعنا المزارع لنتمكن من تشخيص المرض ووصف الدواء المناسب، كي لا يتعرض للغش في الصيدليات. نسعى، حالياً، لعقد اتفاقيات مع منظمات زراعية دولية لتأمين مبيدات وأدوية جيدة وتوزيعها مجاناً على المزارعين".

يكمن الحل، بحسب، مهندسين زراعيين، في فتح الإدارة الذاتية قناة تواصل مع الشركات العالمية المعروفة في مجال الأدوية الزراعية.

ويرى هؤلاء أن فتح هذه القنوات يجب أن يكون بمعزل عن مغريات الربح التجاري على حساب نوعية الدواء وفعاليته، لأن هذه النقطة حاسمة في إنقاذ موسم الخضروات الصيفية، حسب ما يرون.

استمعوا لتقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

الآفات الزراعية الخضروات الصيفية الحسكة