آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

عدم تعاون البلديات الحكومية مع بلديات الإدارة بالحسكة يفاقم مشكلة خدمية بالحارة العسكرية

على الرغم من أن الحارة العسكرية في مدينة الحسكة، تصنف من بين أفضل أحياء المدينة، من حيث التنظيم، إلا أن تسرب مياه الصرف الصحي إلى شوارعه يتسبب بمعاناة السكان من انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات. 

ويقول عدد من سكان الحي إن مشكلة فيضان خطوط الصرف الصحي في الحارة العسكرية ليست حديثة العهد بل إنها موجودة منذ سنوات.

ويشرح، فايز حسين، من سكان الحارة العسكرية، في حديث، لآرتا إف إم، المعاناة التي يمر بها السكان دون أن تجد البلدية حلاً، طيلة السنوات الماضية.

"المياه الملوثة والآسنة أصبحت مشهداً يومياً في الحي. نحن نخجل أن ندعو قريباً أو صديقاً لزيارتنا في الحارة. وهذا الأمر متواصل منذ سنوات، ولا أحد يتحرك لحل المشكلة، على الرغم من أننا قدمنا مئات الشكاوى".

ويعاني أكثر من أربعة آلاف مواطن في الحارة من انتشار الحشرات وانبعاث الروائح الكريهة من المياه الآسنة التي تخرج من خطوط الصرف وتشكل مستنقعات في الشوارع.

ويخشى هؤلاء السكان من تفشي الأوبئة في المستقبل، لا سيما بعد ظهور حالات إصابة بالتهاب القصبات، في الفترة الأخيرة.

تراقب، ليلى وسيم، من سكان الحي، أطفالها بشكل مستمر، لمنعهم من الخروج إلى الشارع كي لا يستنشقوا تلك الروائح، وتفضل أن ترافقهم إلى أحد منتزهات المدينة، مساء.

"أصبح النوم فوق أسطح المنازل في الصيف حلماً، فالحشرات من كل الأنواع تملأ المكان، قبل يومين ذهبت جارتي إلى الطبيب، فتبين أنها تعاني من التهاب القصبات، بسبب الرائحة الكريهة. ماذا نفعل؟ لا أعلم".

وكشفت بلدية الشعب الشرقية التابعة للإدارة الذاتية في مدينة الحسكة، أن عدم حل المشكلة، حتى الآن، يعود إلى عدم تعاون بلدية الحكومة السورية مع بلديات الإدارة الذاتية، لأن مخططات شبكة الصرف الصحي موجودة لديها. 

ويقول المسؤولون في بلدية الشعب إنهم طالبوا بلدية النظام بإعطائها المخططات، مراراً، لكنها لم تتعاون معهم.

وتحدث مسؤول قسم الصرف الصحي في بلدية الشعب، محمد عيسى، لآرتا إف إم، عن هذه المشكلة.

"جلبنا آليات حفر ثقيلة من البلديتين الجنوبية والغربية، وقمنا بعمليات الحفر في الحي، لكن لم نتوصل للخط الرئيس لأن المخطط ليس بحوزتنا. طلبنا المخطط من البلدية التابعة للنظام، لكنها لم تتعاون معنا، فاضطررنا إلى طلب مزيد من آليات الحفر كي نتمكن من معرفة مشكلة التسرب، لكن دون جدوى، وكحل إسعافي نقوم بعمليات شفط المياه من الحي، يومياً، عبر آليات مخصصة تقوم بتفريغها خارج مدينة الحسكة".

يقول سكان من مدينة الحسكة، إن ازدواجية السلطة في المدينة هي أحد أسباب هذه المشكلة، فبينما تسعى بلدية الشعب إلى حل المشكلة، تحاول بلدية الحكومة السورية عرقلة الحلول.

ولا يملك سكان الحارة العسكرية في الحسكة، مع وجود بلديتين، سوى الانتظار وتكبد المعاناة، إلى حين اتفاق الجانبين على حل المشاكل المتداخلة.

استمعوا لتقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

الحسكة الخدمات البلديات النظام السوري الإدارة الذاتية