تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

لأول مرة منذ احتلال عفرين، النظام السوري يتهم تركيا بنهب وتدمير المواقع الأثرية

للمرة الأولى ومنذ احتلال تركيا والفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة لمدينة عفرين، قبل أكثر من عام، يتهم النظام السوري تركيا بتنفيذ عمليات نهب وسرقة لآثارها التاريخية. 

واتهمت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية القوات التركية بتجريف التلال الأثرية في عفرين، للبحث عن الكنوز ونهب الآثار، مستخدمة الجرافات الثقيلة في عمليات البحث.

وأوضح بيان مديرية الآثار، الذي نقلته وكالة (سانا) الحكومية، أن التلال الأثرية في عفرين، تم تجريفها بواسطة آليات الحفر للتنقيب عن الكنوز واللقى الأثرية التي تختزنها هذه التلال ويعود تاريخها إلى آلاف السنين.

وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تؤدي إلى دمار الطبقات الأثرية وتحطيم صفحات مضيئة من تاريخ وحضارة الشعب السوري، على حد وصفه.

وأكدت المديرية الحكومية على أن هذه الاعتداءات تجري في معظم مواقع عفرين الأثرية، والمسجلة على قائمة التراث الوطني، ومن بينها تل برج عبدالو، وتل عين دارة، وتل جنديرس، وموقع نبي هوري.

وخلال اجتياح عفرين، من قبل تركيا والفصائل السورية المدعومة من أنقرة، عام 2018، هدمت تلك الفصائل، بدعم تركي، عشرات المواقع الأثرية كموقع تل عين دارة الذي يقع على بعد خمسة كيلومترات جنوبي عفرين، وفقاً لما أظهرته تسجيلات مصورة وصور التقطها صحفيون خلال فترة الاجتياح.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد أن عمليات السرقة والنهب يقوم بها الفيلق الأول التابع للجيش الوطني، العامل تحت إمرة السلطات التركية. 

وأوضح المرصد السوري أن هذا الفيلق عمد إلى سرقة الآثار في منطقة قلعة نبي هوري الواقعة في الريف الشمالي لعفرين، ومن ثم بيع المسروقات في الأسواق المحلية والإقليمية.

وتحتوي عفرين، على الكثير من المواقع الأثرية، منها قلعة نبي هوري التي كانت تعرف في الفترة اليونانية باسم (سيروس)، وقرية (براد) التي تعتبر من أكبر وأهم المناطق الأثرية في شمالي سوريا، حيث توجد في وسطها كنيسة (القديس جوليانوس).

كما تحتوي المنطقة على قلعة (سمعان) أو كنيسة (سان سيمون) التي تبعد مسافة 20كم عن مركز مدينة عفرين، بالإضافة إلى آثار عين دارة، وقرية باسوطة القريبتين من مدينة عفرين، وبعض تلك الآثار مدرجة على لائحة منظمة (يونيسكو).

ومع هذا الواقع الذي تعيشه عفرين، والانتهاكات التي طالت البشر والحجر، وفق ما يصفه مراقبون، يتساءل هؤلاء عن غياب دور المنظمات والجهات الحقوقية الدولية في كشف هذه الانتهاكات للرأي العام العالمي والمطالبة بوقفها.

ويطالب مراقبون محليون، أيضاً، المنظمات الدولية بالوقوف في وجه الانتهاكات التركية في عفرين، والمحافظة على آثار المنطقة، باعتبارهما مطلبين ملحين بسبب خطورة هذه الانتهاكات على تراث المنطقة وآثارها وتاريخها.

استمعوا لحديث حميد ناصر، الرئيس المشترك لمديرية الآثار في إقليم عفرين، إضافة للتقرير الذي أعده محي الدين عيسو، تقرؤه نبيلة حمي.

كلمات مفتاحية

الآثار عفرين سوريا تركيا