عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

لأول مرة.. دورات خاصة لتعليم لعبة الشطرنج برأس العين

ينصت، علي محمد، بانتباه إلى معلمه الذي يشرح له ولزملائه مبادىء لعبة الشطرنج ضمن دورة تعليمية خاصة في معهد (تسنيم) الأول من نوعه في رأس العين (سري كانيه).

يرسم المدرب، إبراهيم شاكر، الحائز على عدة بطولات في لعبة الشطرنج لوحة مقسمة إلى 64 مربعاً، باللونين الأبيض والأسود على السبورة، لتساعده في شرح الدرس لأولئك الأطفال.

يقول، شاكر، أثناء استراحة منحها للمتدربين، إن المعهد يستقبل جميع الراغبين بتعلم الشطرنج، من عمر سبعة أعوام فما فوق، مقابل رسم اشتراك شهري بقيمة 5000 ل.س.

"كثيراً ما نسمع بالنرويجي كارلسون، والهندي أناند، والأمريكي نيكامورا، هؤلاء عمالقة في الشطرنج، لماذا لا يصبح أولادنا مثلهم؟ ما الذي ينقصهم؟ ينقصهم العلم والتدريب، ونحن إن شاء الله سنقوم بتعليمهم وتدريبهم بشكل جيد، ليتمكنوا من مقارعة العظماء في هذه اللعبة".

وتعود لعبة الشطرنج تاريخياً، إلى القرن السادس الميلادي، لكن المؤرخين لم يتفقوا على المكان الذي نشأت فيه، بيد أن غالبيتهم اتفقوا على أنها بدأت في الهند، ثم انتقلت إلى بلاد فارس، ومنها انتشرت في جميع بلدان العالم.

ويعتمد معهد (تسنيم) لتعليم الشطرنج برنامجاً تعليمياً مكثفاً، يتضمن دروساً نظرية وأخرى تطبيقية، تهدف إلى تنمية قدرات منتسبي المعهد وتعليمهم بشكل أكاديمي، وفقاً للمدرب، إبراهيم شاكر.

"نقوم بتعليم طلابنا الصغار والكبار خطط الشطرنج، بدءاً من مرحلة الافتتاح والهجوم والدفاع، التي تستغرق ثلاثة أشهر، ثم الانتقال إلى مرحلة ألغاز الشطرنج، في الشهر الرابع، وفي الشهر الأخير، يتم الاستعداد لتنظيم بطولة في الشطرنج، أي إن الدورة ستستمر، خمسة أشهر".

ويجيد عدد من طلاب المعهد لعبة الشطرنج مسبقاً، لكنهم مازالوا مبتدئين فيها، كمحمد علي (12 عاماً). 

يقول، علي، إنه يحب لعبة الشطرنج منذ أن كان في الثامنة من عمره، ويحلم أن يصبح مثل اللاعب الروسي (غاري كاسباروف) الذي هزم الكمبيوتر في هذه اللعبة، أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.

"أنا ألعب الشطرنج، منذ خمسة أعوام، حيث تعلمت هذه اللعبة من خالي المقيم في اللاذقية، وشاركت هناك في بطولة حظيت فيها على المركز الثالث، وأشارك الآن في هذه الدورة حتى أطور مستواي وأتعلم المزيد من الحركات، لأشارك في بطولات أخرى".

تعد لعبة الشطرنج من أشهر الألعاب الذهنية في العالم، ويجد الكثير من الآباء والمعلمين المختصين هذه اللعبة وسيلة فعالة لتعليم الأطفال القدرة على التركيز والتخطيط والمثابرة والمنافسة العادلة.

ولأن لعبة الشطرنج تسمى بالمعركة الصامتة التي لا تسيل فيها دماء، يأمل سكان الجزيرة، استحداث مراكز أخرى مشابهة لمعهد (تسنيم)، علها تساهم في حماية أطفالهم من آثار الحرب الدائرة في البلاد، منذ عام 2011، وتبعدهم عن الألعاب البلاستيكية ذات الطابع العنيف التي راجت، في السنوات الأخيرة.

استمعوا لتقرير عزالدين صالح كاملاً:

كلمات مفتاحية

الشطرنج رأس العين سري كانيه