آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

مسابح الحسكة تعود للانتعاش مجدداً بعد سنوات من الركود

عادت مسابح مدينة الحسكة، إلى استقبال رواد السباحة، بعد أن كانت شبه متوقفة عن العمل، منذ عام 2014، بسبب الظروف الأمنية التي مرت بها المدينة.

وإلى جانب استئناف العمل في المسابح القديمة افتتحت مسابح جديدة، خلال الصيف الحالي، وهو ما يشير إلى انتعاش في هذا القطاع الترفيهي جراء التحسن الملحوظ للوضع الأمني في المدينة.

على حافة بركة مسبح (الخابور) الذي تم افتتاحه حديثاً في حي تل حجر في الحسكة، يستعد، ديار محمد (25 عاماً)، للقفز والغطس في المياه. 

ويقول، محمد، إن الظروف الأمنية التي عاشتها المدينة، خلال السنوات القليلة الماضية، جعلته يبتعد عن ارتياد المسابح، لأن المعارك التي بدأت تصل إلى المدينة منذ عام 2014، تسببت في تراجع مختلف القطاعات، وخصوصاً الترفيهية.

ويضيف، محمد، أن الحياة عادت مجدداً وبشكل تدريجي إلى هذه القطاعات، منذ عام 2018، خصوصاً بعد افتتاح مسابح جديدة.

"منذ عام، 2011، اعتدت الذهاب لمسبح (تشرين) في المدينة، وحتى عام 2014، حين توقفت عن الذهاب إلى المسبح بسبب الوضع الأمني السيء ومشاكل النزوح وغيرها.  ومنذ العام الماضي عادت لي الحياة لأن المسابح استأنفت عملها، بل ظهرت مسابح جديدة مثل هذا المسبح القريب من بيتي، في حي تل حجر".

وواجه المستثمرون في مجال المسابح صعوبات عدة أثناء البدء بتنفيذ مشاريعهم، من بينها معوقات تتعلق بتأمين مواد البناء واستيرادها من تركيا أو إقليم كردستان العراق، أو من الداخل السوري، وهو ما أجبرهم على دفع تكاليف إضافية كبيرة، وفقاً لبعض أصحاب المسابح في الحسكة.

وأضافت مسألة تأمين المواد المعقمة مشكلة أخرى إلى عمل المسابح بعد افتتاحها، إذ يضطر أصحابها إلى استيراد كميات كبيرة من الدول المجاورة خشية تغير الظروف بين الحين والآخر. 

يشرح، أمين إسماعيل، مستثمر مسبح (الخابور) الخاص في الحسكة، لآرتا إف إم، معاناة مستثمري المسابح، مطالباً الإدارة الذاتية بتذليل العقبات أمام عملهم.

"نريد من الجهات المعنية تشجيعنا كي نتمكن من زيادة الاستثمار في هذا القطاع. ينبغي دعمنا معنوياً على الأقل، وتأمين المواد اللازمة للمسابح بأسعار مناسبة. هناك من يعتقد أننا نربح أموالاً طائلة من هذا العمل، لكن الحقيقة أن أسعار المواد العالية وأجور النقل والعمال وغيرها من المصاريف تجعل الأرباح ضئيلة جداً".

ويعبر بعض الشباب الذين تحدثنا إليهم في باحة المسبح عن سعادتهم بعودة الحياة إلى المسابح، وتأثير ذلك على انتعاش رياضة السباحة، بعد سنوات من الانقطاع.

وإلى جانب الترفيه وممارسة الرياضة، يرى بعض الشبان أن ارتياد المسابح قد يوفر فرصة للابتعاد عن الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تشغل حيزاً كبيراً من وقتهم، وهو ما يتحدث عنه، علي حماد (23 عاماً).

"السباحة  رياضة تنشط الدورة الدموية، وتلعب دوراً في رشاقة الجسم، والأهم من ذلك أنها تبعدنا عن ألعاب الإنترنت وعن مواقع التواصل الاجتماعي، فالمسبح مكان ترفيهي مفيد لجميع أفراد العائلة، ومن المحبب أن تفتتح كذلك مسابح شتوية مغلقة، كي لا يقتصر الأمر على فصل الصيف".

ويقول بعض أصحاب المسابح إن انتعاش مثل هذه الاستثمارات في مناطق الجزيرة، دليل على الاستقرار وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها. 

وما بين تفاؤل رواد المسابح ومشاكل مستثمريها، تبقى هذه المرافق الترفيهية علامة فارقة على ما كان عليه الوضع في مناطق الجزيرة، قبل عامين، ومؤشراً إيجابياً على ما آلت إليه الأوضاع، حالياً، وما قد تؤول إليه، في المستقبل.

استمعوا لتقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

المسابح الحسكة