بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

إجراءات أمنية احترازية بالجزيرة والسكان يطالبون بالمزيد خلال العيد

يطالب سكان الجزيرة بإجراءات أمنية إضافية خلال أيام عيد الفطر، على الرغم من جملة الإجراءات التي أعلنتها الأسايش، خلال اليومين الماضيين.

وتأتي المخاوف بعد القضاء على تنظيم داعش عسكرياً في آذار (مارس) الماضي، وتحول من تبقى من عناصره إلى خلايا نائمة تنتظر أي فرصة لتنفيذ عمليات انتقامية، بحسب السكان.

وجاءت المطالبات الجديدة على خلفية تعرض مدن الجزيرة، خلال السنوات القليلة الماضية، لعدة هجمات في مناسبات مختلفة، ما خلف عشرات الضحايا والمصابين من المدنيين.

وعلى غرار معظم المناسبات الرئيسية في مناطق الجزيرة، أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، في الأول من حزيران/ يونيو الجاري، عن إجراءات أمنية خاصة بأيام عيد الفطر، وتهدف لمواجهة أي هجمات قد تطال المدنيين أو المقرات المدنية والعسكرية والأمنية في مدن روجآفا.

ودخل قرار منع تجوال الدراجات النارية المدنية والعسكرية في مدن روجآفا حيز التنفيذ، منذ صباح أمس الأحد، بينما دخل قرار منع الشاحنات والصهاريج والعربات العسكرية من التجول في المدن، فجر الإثنين، على أن ينتهي المنع في السادس من حزيران/ يوينو الجاري.

ويتضمن القرار، أيضاً، منع إطلاق الأعيرة النارية من قبل العسكريين والقوات الأمنية والأهالي تحت طائلة المساءلة القانونية للعسكريين ومصادرة السلاح من الأهالي.

لكن سكاناً في مدن الجزيرة، يعتبرون تلك الإجراءات غير كافية ويطالبون بإجراءات إضافية لحماية المنطقة خلال أيام العيد.

محمود محمد صالح سعدون، من رأس العين (سري كانيه)، يقر بضرورة تشديد الجهات الأمنية للإجراءات الأمنية في فترة الأعياد، مشيراً إلى أن هذا الأمر "جيد ويدعو إلى الاطمئنان".

لكن، سعدون، يدعو إلى ضرورة فرض تشديد أمني أكبر تجنباً لحدوث أي تفجير من قبل ما وصفها بـ "الخلايا النائمة".

من جانبه، يرى أحد سكان مدينة الحسكة، أن منع حركة الآليات والصهاريح والموتورات في المدن، خلال فترة العيد، ليست كافية، مقترحاً "تكثيف النقاط الأمنية من أجل مزيد من التدقيق والتفتيش للسيارات والمارة".

ويقول، محمد أبو جاسم، من مدينة القامشلي، إن الإجراءات التي تقوم بها الأسايش جيدة، داعياً إلى عدم التجمع بأعداد كبيرة لأن ذلك "ينذر بمخاطر كبيرة في حال حدوث أي تفجير".

ويطالب، أحمد، من سكان مدينة المالكية (ديريك)، بضرورة قيام سيارات النجدة بجولات متواصلة في كل أنحاء المدينة تحسباً لأي طارئ، مشيراً إلى أن العيد يتطلب "إجراءات أمنية استثنائية".

وشهدت مدن الجزيرة، خلال السنوات القليلة الماضية، عدة عمليات إرهابية استهدفت تجمعات المدنيين في مناسبات مختلفة ما خلف عشرات الشهداء والجرحى.

وكان 16 مدنياً قد استشهدوا وأصيب 40 آخرون في حي الصالحية في الحسكة، عشية عيد الفطر عام 2016، جراء انفجار دراجة نارية مفخخة كان يقودها انتحاري، بحسب أسايش الحسكة.

لكن أعنف هذه العمليات كان في 20 آذار/ مارس 2015، حيث حصد تفجيران استهدفا المحتفلين بعيد نوروز في مدينة الحسكة، أرواح العشرات من المدنيين بينهم خمسة أطفال، بالإضافة إلى عشرات المصابين.

كما شهدت مدينة القامشلي، تفجيرين متتاليين في حي الوسطى قبيل رأس السنة الميلادية في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2015، ما أسفر عن فقدان  13 شخصاً لحياتهم بحسب الكنيسة السريانية الأرثوذكسية.

وتبنى تنظيم داعش، معظم هذه التفجيرات في محاولة من التنظيم المتشدد لزعزعة الاستقرار الأمني النسبي الذي حظيت به هذه المناطق، خلال الأعوام القليلة الماضية.

وعلى الرغم من إعلان قوات سوريا الديمقراطية، في 23 آذار/ مارس الماضي، النصر العسكري الكامل على تنظيم داعش في شمال شرقي سوريا، إلا أن المخاوف الأمنية ما زالت قائمة بسبب وجود العديد من الخلايا السرية للتنظيم، والتي لا تزال تشكل خطراً جديا على المنطقة، بحسب تحذيرات التحالف الدولي وقسد.

استمعوا لتقرير بشار خليل كاملاً، تقرؤه نبيلة حمي، إضافة لحديث كنعان بركات، الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في إقليم الجزيرة.
 

كلمات مفتاحية

الإجراءات الأمنية عيد الفطر القامشلي