عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

انتقادات للإدارة الذاتية بسبب تفاقم مشكلة شح المياه برأس العين

على الرغم من تمديد عدد من السكان خطوط مياه جديدة على نفقتهم الخاصة في أحياء من رأس العين (سري كانيه)، إلا أن مشكلة شح المياه لم تنته بعد، إذ يواجه بعض سكان أحياء رأس العين (سري كانيه) هذه المشكلة، منذ نحو ثماني سنوات.

وتفاقمت المشكلة أكثر بعد تضرر خطوط مياه أخرى جراء حفريات قامت بها بعض المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية، وفق مسؤولين من بلدية الشعب.

واضطرت عائلة، أم رامان، وعدد من الجيران في حي زورآفا في رأس العين (سري كانيه)، منذ عدة أشهر، إلى تمديد خطوط جديدة للمياه من أحد الشوارع القريبة أملاً في حل مشكلة شح المياه، بعد معاناتهم لسنوات طويلة وعدم استجابة بلدية الشعب لمطالبهم.

لكن المشروع الذي كلف كل عائلة أكثر من 30 ألف ل.س لم ينجح بالكامل، إذ عادت المشكلة للظهور مع حلول الصيف مرة أخرى.

وتقول، أم رامان، إن سكان نحو 30 منزلاً في شارعها يعانون من مشكلة شح المياه، على الرغم من تقدمهم بالعديد من الشكاوى لبلدية الشعب، لكن دون جدوى.

"نحن نعاني من المشكلة منذ نحو خمس سنوات، ولذلك اضطررنا إلى شراء المياه، واعتمدنا كذلك على خط للمياه في الحارة القريبة، حيث تكون المياه جيدة خلال فصل الشتاء، لكنها تنقطع مجدداً خلال فصل الصيف، وهو ما يتطلب حلاً دائم لمشكلتنا".

ولا تقتصر مشكلة قلة المياه خلال الصيف على أجزاء من حي زورآفا وحده، إذ يكابد سكان العديد من أحياء المدينة المعاناة نفسها.

فمنذ ثمانية أعوام، وهؤلاء السكان يواجهون المشكلة نفسها التي تتفاقم يوماً بعد آخر، ما يجبرهم على شراء المياه من الصهاريج الخاصة بعد دفع 200 ل.س عن كل برميل، كما يفعل، هجار حسن، الذي انتقل مع عائلته للعيش في شارع السوق الرئيسي، العام الماضي.

"كنت أسكن قبل نحو سنتين في حي روناهي، ولم تكن المياه متوفرة في الصيف. كنا نشتكي مراراً وكانت بلدية الشعب تعدنا بإيجاد حل لكن دون جدوى. انتقلت بعد ذلك إلى حي قرب بئر المياه الموجودة في حديقة الشهيد (كوران)، لكن المشكلة بقيت على حالها، لذلك نضطر إلى شراء المياه."

وتعزو دائرة المياه في بلدية الشعب في رأس العين (سري كانيه) تفاقم مشكلة شح المياه، مؤخراً، إلى تضرر الشبكة نتيجة أعمال الحفر التي تنفذها مؤسسات تابعة للإدارة الذاتية.

ويقول الرئيس المشترك لدائرة المياه، كانيوار شيخو، إن البلدية تلجأ إلى الحلول الإسعافية فقط، لأنها لا تملك القدرة على تنفيذ مشاريع من شأنها حل المشكلة بشكل جذري في مئات المنازل في مختلف أحياء المدينة.

"لا نملك الإمكانيات الكافية، فتحسين وضع شبكة المياه يحتاج إلى إمكانيات كبيرة، فضلاً عن وجود كسور دائمة بالخطوط نتيجة أعمال الحفر. نحن نعاني من نقص في المستلزمات والفنيين، ونبذل قصارى جهدنا، لكن إمكانياتنا المحدودة لا تكفي، لذلك نحن نأمل في تلقي الدعم من المنظمات الدولية التي تعمل في المنطقة."

لكن رئيس دائرة المياه في بلدية الشعب في رأس العين (سري كانيه) يعد بتنفيذ مشروع إسعافي لتخفيف معاناة السكان من قلة توفر المياه إلى حين إيجاد حل جذري للمشكلة.

ويتضمن المشروع الذي تعتزم البلدية تنفيذه حفر بئر مياه في حي زورآفا، وسيتم إنجازه قبل نهاية تموز/ يوليو المقبل، وفقاً لكانيوار شيخو.

"حصلنا على الموافقة لحفر بئر في حي زورآفا، لكن المتعهد رفض البدء بالحفر لوجود تكهف في مكان قريب، لذلك انتظرنا إلى انتظار المهندسين لينهوا كشفهم على الموقع ودراسته، كي نحدد مكان حفر البئر، وسنبدأ قريباً بعد عيد الفطر، على أن تكون البئر جاهزة في غضون شهر ونصف الشهر."

وتضم مدينة رأس العين (سري كانيه) 16 بئراً لمياه الشرب، وتشير دائرة المياه في بلدية الشعب إلى حاجة المدينة إلى عدة آبار أخرى لحل مشكلة قلة توفر المياه خلال فصل الصيف.

ومع استمرار المشكلة وتفاقمها في عدة شوارع من أحيائها، يطالب السكان بلدية الشعب بالوفاء بوعودها هذه المرة لإنهاء معاناتهم بشكل نهائي.

استمعوا لتقرير عزالدين صالح كاملاً:

كلمات مفتاحية

المياه رأس العين سري كانيه