أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

مجدداً شكاوى على موقع مكب نفايات بريف المالكية بعد تغييره للمرة الثالثة

كانت مجرد أمتار قليلة تفصل منزل، سهام محمد (35عاماً)، عن مكب النفايات القديم في مدينة المالكية (ديريك).

وكانت، محمد، وأفراد أسرتها، مجبرين طيلة السنوات العشر الماضية، على استنشاق الروائح المنبعثة من مكب النفايات الذي كان يقع على طريق عين ديوار قبل أن تقرر بلدية الشعب نقله خارج حدود المدينة أخيراً.

كما كان سكان حيي زورآفا وجودي القريبين من الموقع القديم للمكب مجبرين على إغلاق النوافذ والأبواب بشكل محكم حرصاً على سلامة الأطفال من الأمراض، لكن الأمور تجري الآن على نحو أفضل، وفقاً لسهام محمد.

"تعرض أطفالي للإصابة بأمراض الحساسية، وانتشرت طفوحات جلدية بأنحاء أجسامهم، هذا عدا عن الذباب الذي يخرج في المساء ويمنعنا من النوم، لكن حالياً تم نقل النفايات من هنا، وهذا خبر سار لنا. كان من المفترض أن يتم نقل مكب النفايات بعيداً عن المنازل منذ زمن طويل. حالياً الوضع أفضل من ذي قبل وانتشار الذباب خف كثيراً."

نهاية معاناة أعوام عاشها سكان بعض أحياء المالكية (ديريك)، ربما تكون بداية معاناة لسكان قرى قريبة من موقع المكب الجديد في ريف المدينة الجنوبي، أو ما يعرف بمنطقة الكوجرات.

يقول، علي يوسف، أب لأربعة أطفال من أهالي قرية بستاسوس، التي تقع على مقربة من موقع المكب، لآرتا إف إم، إن السكان هناك يعانون من انبعاثات الآبار النفطية منذ عقود، ومع وجود المكب الجديد سيزداد الوضع سوءاً.

هذا المكب قريب من مكان سكننا، ويجب عليهم إيجاد حل آخر، مثلاً من الحلول طمر  النفايات، لأن النفايات دون تلك العملية ستتجمع عليها الحشرات وتنبعث منها الروائح وتؤدي إلى أمراض، وجميع قرى الكوجرات معرضة لهذه الآثار السلبية. نخشى على أطفالنا من هذه الأخطار. مكان هذا المكب لا يناسبنا."

تكررت هذه الانتقادات الموجهة لبلدية الشعب في المالكية (ديريك)، في المرات الثلاث التي حاولت فيها تغيير موقع مكب النفايات بسبب شكاوى السكان في كل مرة.

لكن مسؤولين من البلدية يقولون إن المكب الجديد مجهز جيداً لطمر النفايات على مساحة تصل إلى 38 دونماً وبعمق يتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أمتار، وذلك للحد من انبعاث الروائح وانتشار الحشرات في القرى المجاورة.

ويشرح عضو مكتب الإعلام في بلدية الشعب في المالكية (ديريك)، بهاء محمود، ذلك محاولاً طمأنة سكان تلك القرى.

"الموقع قريب من الشارع، لذلك أنشأنا سواتر ترابية على الأطراف، والمكب الجديد على شكل حفرة كبيرة. إلا أن أهالي منطقة الكوجرات غير راضين بسبب مخاوف من انتشار الروائح والحشرات، لكن لن تصل إلى هذه الدرجة من السوء، لأن من ضمن مشروعنا زرع الأشجار هناك وحفر بئر لسقايتها، وبعد مرحلة الطمر لن تنبعث الروائح."

بعد انفراج مشكلة سكان حيي زورآفا وجودي على طريق عين ديوار، ظهرت بوادر المشكلة نفسها لدى سكان القرى القريبة من موقع مكب النفايات الجديد، على الرغم من تطمينات بلدية الشعب واتخاذها تدابير وصفتها بأنها كافية لعدم ظهور مشكلة انبعاث الروائح أو انتشار الحشرات.

فهل تدفع شكاوى السكان بلدية الشعب، هذه المرة أيضاً، لتغيير موقع المكب للمرة الرابعة، خلال ثلاث سنوات؟

استمعوا لتقرير أمل علي كاملاً:

كلمات مفتاحية

النفايات المالكية ديريك