عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

أطفال من رأس العين يبدؤون الدوام الصيفي بالروضة العامة

تحمل، جيان سيدو، بعض الأحرف من لعبة تعليمية خاصة بالأطفال لترتبها بشكل عشوائي على منضدة خشبية في روضة (عالم الطفولة) في مدينة رأس العين (سري كانيه).

التحقت هذه الطفلة البالغة من العمر ثلاثة أعوام فقط، مؤخراً، بالروضة التي تديرها هيئة المرأة في إقليم الجزيرة.

تقول مديرة الروضة، حنان ضيف، لآرتا إف إم، إن باب التسجيل في الدوام الصيفي سيبقى مفتوحاً حتى مطلع حزيران/ يونيو المقبل، لافتة إلى أن الروضة تستقبل الأطفال صيفاً وشتاء.

"نستقبل الأطفال من عمر يوم إلى سنتين ونصف بقسم الحضانة، ومن عمر سنتين ونصف حتى خمس سنوات في قسم الروضة، لدينا حالياً 25 طفلاً. تستوعب  الروضة 110 أطفال. تبلغ رسوم الحضانة 2000 ل.س في حال تكفل الأهالي نقل أطفالهم. بينما تصل الرسوم إلى 4500 إذا قمنا نحن بتوصيلهم ذهاباً وإياباً."

تنظم روضة (عالم الطفولة) أنشطة تعليمية وترفيهية، وتعتمد اللغتين الكردية والعربية في برامج التعليم المخصصة للأطفال.

يسعى القائمون على الروضة لتأهيل الأطفال وتنمية قدراتهم التعليمية على الرغم من مشقة وصعوبة هذه المهمة، كما تشرح، نجاح علي، إحدى معلمات الروضة.

"لدينا حصص للرسم والأشغال اليدوية والموسيقى، بالإضافة إلى تعليم الحروف والأرقام والأشكال الهندسية. كل ذلك يؤهل الأطفال للتعليم بشكل ممنهج، وبالتأكيد فإن هذه العملية ليست سهلة، لأن هذه الأمور تبدو جديدة على الأطفال."

تعد هذه الروضة العامة الوحيدة الموجودة في رأس العين (سري كانيه)، إلى جانب روضة أخرى مخصصة لأبناء المعلمين العاملين في مدارس الإدارة الذاتية.

ومع ذلك يقيم ذوو الأطفال أثر الروضة على أطفالهم بشكل إيجابي، ويأملون بافتتاح رياض أخرى مماثلة لتغطية حاجة المدينة وسكانها، باعتبارها أمراً أساسياً وضرورياً لتحضير الأطفال لمرحلة المدرسة، بحسب ما يؤكد، بنكين سيدو، والد الطفلة، جيان.

"الرياض مفيدة جداً للترويح عن نفسية الأطفال، وتساعد على تكوين صداقات جديدة. ومن ناحية التعليم فهي تساهم في تسريع الاستيعاب لدى الأطفال، وعلى الرغم من وجود هذه الروضة التي تقدم خدمات ممتازة، إلا أن وجود أكثر من روضة سيكون أفضل، بسبب وجود عدد كبير من الأطفال في المدينة."

افتتحت منظمات دولية نشطت في المدينة على فترات متلاحقة، عدة رياض للأطفال، بعد اندلاع الحرب في سوريا قبل أكثر من ثماني سنوات، لكن سرعان ما تم إغلاقها دون بيان الأسباب.

وأثرت الحرب بشكل سلبي على حياة الأطفال، لذلك يأمل السكان أن تتوفر ملاذات تعيد للأطفال بسمتهم وتؤهلهم لغد أفضل، ولعل روضة (عالم الطفولة) في رأس العين (سري كانيه) إحدى هذه الملاذات، على أمل توفر مزيد منها لما فيه من خدمة للطفولة في وطن تسوده الحرب، وفقاً لذوي عدد من هؤلاء الأطفال.

استمعوا لتقرير عزالدين صالح كاملاً:

كلمات مفتاحية

الروضات التعليم رأس العين سري كانيه