آخر الأخبار
- تحديث جديد لأسعار المحروقات في كازيات منطقة الجزيرة
- بلدية عامودا تبدأ توزيع مبيد حشري لمكافحة العقارب والحشرات
- توقف معظم مولدات الأمبيرات في ديريك بسبب نقص المازوت
- غياب المازوت المدعوم يدفع سائقين على خط ديريك - القامشلي إلى التوقف عن العمل
- خدمات جديدة في بريد الحسكة تشمل استبدال العملة والسحب والإيداع
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
بسطة خبز بالمالكية تغني رجلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة عن السؤال
كرسي خشبي، وبسطة عليها عدد من ربطات الخبز الطازج في سوق مدينة المالكية (ديريك)، هي كل ما يملكه، محمد عمر.
لم يحظ، عمر (62 عاماً)، بطفولة طبيعية بعد إصابته بإعاقة في قدميه، عندما كان في الثانية من عمره بسبب مرض انتشر بين الأطفال في تلك الفترة.
"أنا على هذه الحالة منذ أن كان عمري سنتين، قمت بمراجعة كثير من الأطباء لكن وضعي لم يتحسن، لم يكن الطب متطوراً آنذاك. أصبت بحمى وحصل شلل في رجلي، وأخبرتني أمي أن هذا المرض كان منتشراً بين الأطفال."
اعتاد، عمر، منذ نحو 30 عاماً، أن يخرج كل صباح من منزله الكائن في حارة السوق في المدينة متوجهاً إلى عمله بواسطة دراجة تلائم وضعه الصحي ليبدأ يومه بأمل جديد.
يعيش الرجل الستيني بمفرده ويتلقى العناية من شقيقه الذي يجاوره في السكن. ويقول في حديث، لآرتا إف إم، إنه لم يتلق أي مساعدة من المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، ويعتمد على نفسه وجهده فقط.
"توجد في منطقتنا منظمات كثيرة، لكن للأسف لم أستفد منها، يدفعون للأغنياء ويهملون المحتاجين، حيث تتحكم الوساطة في كل شيء، يوجد كثير من الفقراء لم يحصلوا على أي مساعدة في حياتهم، أعتمد على الله وعلى نفسي، وأموري ميسرة. صحيح أنني مشلول، لكن في المقابل منحني الله العين والعقل لأعتمد على نفسي."
لم يعرف اليأس طريقاً إلى قلب، عمر، الذي لا يزال مفعماً بالحياة، سيما أنه تأقلم مع حالته الجسدية بعد أن تغلب عليها من خلال عمله في السوق والاحتكاك المباشر مع الناس دون انتظار مساعدة من أحد.
يقول بائع الخبز، إن الحياة تستحق أن تخاض، مقدماً النصح للأشخاص الذين يعانون من حالات مماثلة بألا يستسلموا لليأس أبداً، وأن يمضوا في الحياة بشكل طبيعي، كما يفعل هو الآن.
"لا أسمح لأحد أن ينظر إلي بعين الشفقة، على العكس من يشاهدني وأنا أعمل بهذه الحالة فإن ذلك يدفعه إلى العمل والتفاؤل، لذا أنصح كل من يسمعني، أن اعتمد على نفسك وحافظ على عزتك بين الناس."
يقضي، عمر، نهاره جالساً على كرسيه مستمتعاً بأحاديث الزبائن والأصدقاء الذين لا يفارقونه طيلة النهار، حتى يفرغ من بيع كل ربطات الخبز المفروشة أمامه قبل أن يركب دراجته التي يركنها قريباً منه عائداً إلى منزله، ليطوي بذلك صفحة أخرى من يومياته المليئة بالأمل والصبر والعبر.
استمعوا لتقرير أمل علي كاملاً: