عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

تراجع الواقع الصحي في منطقة الجزيرة ومطالبات بتحسينه

حددت منظمة الصحة العالمية يوم السابع من نيسان/أبريل من كل عام يوماً عالمياً للصحة منذ عام 1950، لضمان حصول جميع المجتمعات على خدماتٍ صحيّة متكاملة.

وتختار المنظمة في كل عام موضوعاً ليكون عنواناً تتركز عليه جهود التوعية الصحية. وموضوع حملة هذا العام هو "التغطية الصحية الشاملة."

وفي هذا السياق، تشهد منطقة الجزيرة واقعاً صحياً متراجعاً نتيجة ظروف الحرب التي تمر بها البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات.

كما يشهد القطاع الصحي في عموم سوريا تراجعاً ملحوظاً نتيجة الحرب التي كان لها تأثير بالغ على النظام الصحي السائد قبل عام 2011، بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

وكانت إليزابيث هوف، ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، قد أكدت مطلع العام الحالي أنّ مئات الآلاف من السوريين شمال شرقيّ البلاد بحاجة ماسة إلى خدمات الرعاية الصحية.

وتوجد ثمانية مستشفيات عامة في منطقة الجزيرة، و 26 مشفى خاصاً، بالإضافة إلى 76 مستوصفاً، تقع معظمها في المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، باستثناء عدة مشاف تقع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.

وفي خطوة وصفت بالجيدة قامت الإدارة الذاتية مطلع هذا العام بافتتاح أول مشفى متخصص بأمراض القلب والعين، مجهز بمعدات متطورة في القامشلي، بتكلفة وصلت إلى ستة مليارات ل.س، بحسب إدارة المشفى.

لكن سكاناً محليين يقولون إنّ معظم مشافي الجزيرة تعاني من نقص في الأجهزة الحديثة، بالإضافة إلى قصور في عمليات صيانة الأجهزة القديمة.

فضلاً عن ذلك تعاني المنطقة تراجعاً في عدد الأطباء، في وقت يتم نقل بعض الحالات المرضية المستعصية إلى دمشق أو إلى إقليم كردستان العراق، الأمر الذي يثقل كاهل هؤلاء المرضى من ناحية تكاليف العلاج.

ووصل عدد الأطباء في إقليم الجزيرة حالياً إلى ألف طبيب متراجعاً بنحو 300 طبيب في عددهم الإجمالي عام 2011، بحسب مديرية الصحة الحكومية في الحسكة.  

لكن اتحاد أطباء قامشلو ينفي وجود أزمة أطباء في المدينة، في وقت يقر الاتحاد  بافتقار المنطقة إلى مراكز متخصصة بعلاج السرطان، والأمراض الجرثومية، وزرع الأعضاء، بالإضافة إلى الحروق وجراحة القلب. ويعزو ذلك إلى ضعف الدعم المقدم من المنظمات الدولية.

في هذا الإطار، وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها سوريا منذ أكثر من ثماني سنوات، يصطدم سكان الجزيرة بعقبة أخرى تتمثل في ارتفاع أجور معاينة الأطباء بشكل ملحوظ، كما تعيش المنطقة أزمة في توفير الكثير من أنواع الأدوية.

وعلى وقع هذا التراجع في القطاع الصحي في منطقة الجزيرة يطالب الكثير من السكان الإدارة الذاتية والمنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية بتوفير الخدمات الطبية، وتفعيل الرقابة على الأدوية.

استمعوا لتقرير عزالدين صالح، تقرؤه ديالا دسوقي، إضافة لحديث منال محمد، الرئيس المشترك لهيئة الصحة والبيئة في إقليم الجزيرة.

كلمات مفتاحية

الطب الصحة الجزيرة