آخر الأخبار
- بدء تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة في معبر سيمالكا بشكل رسمي
- إصابة شاب ووالدته بجروح بليغة بانفجار قنبلة يدوية داخل منزل في الدرباسية
- تحديد يوم الجمعة موعداً للاحتفال المركزي بعيد الأربعاء الأحمر
- مديرية كهرباء القامشلي تنهي صيانة 40 ترانس كهرباء
- وصول القافلة الثالثة من المهجرين إلى عفرين
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
ظروف قاهرة منعت فناناً تشكيلياً من القامشلي من الوصول للعالمية
ذهبت مشاريع كثيرة كان يحلم بها الفنان التشكيلي، زبير شيخموس، أدراج الرياح بسبب ظروف أمنية لاحقته خلال مسيرته الفنية التي بدأت عام 1985.
ويقضي الفنان التشكيلي، زبير شيخموس (51 عاماً)، من مدينة القامشلي ساعات وهو يحمل ريشة النحت الدقيقة التي تطاوعه بسهولة لإظهار ما يود أن يعبر عنه في لوحاته التي تميل إلى الطابع القومي الكردي.
ويحاول، شيخموس، في غرفته الصغيرة التي تحوي عشرات اللوحات والمنحوتات إنطاق الألوان بالرمز إلى أحلامه التي لم يتحقق معظمها حتى الآن.
ويضيف:
"كنت أعشق الرسم منذ صغري، وبعد ما وصلت إلى المرحلة الإعدادية شاهد المدرسون رسوماتي وأعجبوا بها، لذلك ساعدوني. كان مدرس الرسم يزورني في منزلي مرتين في الأسبوع لتنمية قدراتي وتشجيعي على الرسم. وبقيت أتعلم الرسم حتى وصلت إلى المرحلة الثانوية."
شيخموس، الذي يحمل وجهه ملامح قاسية ربما تكون ترجمة للمراحل الصعبة والانتكاسات التي عاشها خلال رحلته الفنية منذ عقود، يشرح لآرتا إف إم بعض هذه التفاصيل.
"قام بعض الأصدقاء بتأمين منحة دراسية لي في روسيا، لكنني رفضت العرض لأني كنت سأدرس الفن سواء أكنت هنا أو هناك، لم يكن في مقدوري ترك الوطن. بعدها حاولت التسجيل في كلية الفنون سنة 1989، اجتزت المسابقة العملية، ولكن لم يسمح لي بالوصول إلى المسابقة النظرية لأنني كردي. وبعد ذلك سجلت بالمعهد الزراعي إلا أنني لم أتوظف للسبب ذاته الذي تم رفضي بناء عليه سابقاً."
يغلب على لوحات الفنان، شيخموس، الطابع التدويني للتاريخ الكردي والفلكلور الشعبي وما مر به هذا الشعب من أوجاع، ويقول مشيراً إلى لوحاته المركونة في زاوية الغرفة إنه أراد أن يشرح تلك الأوجاع التي واجهها الكرد قديماً وحديثاً.
اللوحات التي عم اعملها أغلبها نحت على الجبصين والخشب، وأنجزت لوحات عن الفلكلور الكردي وعن الأوجاع التي يمر بها الشعب، مثل اللجوء والهجرة والمجازر التي ارتكبت بحق الإيزيديين في شنكال، التفجيرات التي حصلت في ليلة نوروز في الحسكة بالإضافة إلى تفجيرات أخرى، وأيضاً رسمت لوحات عن جرائم داعش في كل المناطق.
يلجأ، شيخموس، إلى العمل في مهنة البناء لتأمين احتياجات عائلته، وذلك لعدم إمكانية بيع لوحاته بسبب الوضع الذي تمر به المنطقة. لكنه وعلى الرغم من ذلك يصر على إكمال مسيرته الفنية، مطلقاً العنان لخياله.
ويتابع قائلاً:
"أعمل في البناء طوال اليوم وبعد ذلك أعود إلى البيت، أرتاح قليلاً، ثم أبدأ بالعمل. أعبر عن معاناة أهلي وشعبي دون أن أصدر صوتاً يسبب صداعاً أو إزعاجاً للآخرين، فقط أجعل اللوحات تعبر عن المعاناة."
وفتحت وسائل التواصل الاجتماعي ،لشيخموس، نافذة مكنته من عرض أعماله. حيث أصبحت منبراً ساهم في تعريف مهتمين حول العالم به وبفنه، فحظي بعروض خارجية، لكن أحواله المعيشية الصعبة حالت دون خوضه لهذه التجربة.
"بعد ما قمت بنشر بعض أعمالي على الفيسبوك وشاهدها مهتمون من الدول الغربية، تلقيت عروضاً للمشاركة في معارض دولية في فرنسا واليونان وبولونيا وغيرها من الدول، لكن للأسف لم أستطع المشاركة بسبب عدم امتلاكي جواز سفر باﻹضافة إلى الظروف الاقتصادية السيئة هنا."
لا تختلف قصة الفنان، زبير شيخموس، عن قصص موهوبين كثر في الجزيرة، لكن قلة الحيلة والظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة في مراحل كثيرة حالت دون ظهور تلك المواهب وأبقت أصحابها مغمورين باستثناء تجارب معدودة تمكنت من اجتياز عقبات الواقع ووصلت إلى العالمية.
استمعوا لتقرير بشار خليل كاملاً: