نالين موسى

مراسلة آرتا إف إم في عامودا

مكب نفايات في عامودا يتحول إلى مصدر للأمراض.. والحلول مؤقتة

يعاني سكان حي الكورنيش في عامودا، من الدخان والروائح المنبعثة من مكب النفايات في المنطقة الصناعية شرقي المدينة.

ويحمل سكان الحي والهلال الأحمر الكردي بلدية الشعب مسؤولية تراكم النفايات في المكب القريب منهم، بينما تحمل البلدية سكان المنطقة جزءاً من المسؤولية بسبب عدم تعاونهم.

وتبدي، أمل مصطفى، من سكان حي الكورنيش، انزعاجها من النفايات في المكب الذي يبعد عن محل تبيع فيه المواد الغذائية نحو 10 م فقط.

تضيف مصطفى:

"منذ سنة والقمامة تتراكم هنا، نحن نعاني كثيراً بسببها، الذباب يزعجنا على الرغم من أننا ما زلنا في فصل الشتاء، ونخشى من الأمراض مثل اللاشمانيا. لدينا أطفال ونحاول حمايتهم قدر المستطاع، حصل معي تحسس في الرئة نتيجة الروائح المنبعثة من القمامة، وأخبرني الطبيب بعد مراجعته أنني مصابة بمرض جرثومي بسبب هذه القمامة، والشيء نفسه حدث مع جارتي."

ووثق مركز الهلال الأحمر الكردي 1160 حالة إصابة باللاشمانيا في عامودا العام الماضي.

وتعزو مسؤولة قسم معالجة اللاشمانيا في المركز، هيفين ميرزو، تراكم القمامة وانتشار مستنقعات المياه في أطراف المدينة، إلى إهمال بلدية الشعب لهذه المشكلة.

تقول ميرزو:

"جميع الحالات نستقبلها من عامودا جراء تراكم القمامة التي يتعرض الناس بسببها للأمراض. طالبنا البلدية مرات عديدة بنقل القمامة من هناك لكنها تقول إنها ستفعل كذا وكذا، لكن دون تطبيق، وكأنهم يستهزئون بنا."

وبسبب عدم امتلاك القطاع العام في عامودا مكباً ثابتاً للنفايات وبعيداً عن المدينة، تضطر البلدية إلى البحث عن أراض خاصة لاستئجارها وتحويلها إلى مكب، وفقاً للرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في المدينة، منال أسعد.

تتابع أسعد:

"في السابق أبرمنا عقداً مع أحد الأشخاص في عامودا لمدة خمس سنوات، لكن بعد انتهاء العقد اضطررنا لرمي القمامة في المنطقة الصناعية بشكل مؤقت. المشكلة تكمن في أننا نبحث عن قطعة أرض لنحولها إلى مكب للنفايات، في الواقع وجدنا أرضاً، إلا أن أصحاب الأراضي المحيطة بها اعترضوا، ونحن لا نستطيع فرض شيء على أحد. في الوقت الحالي وجدنا أرضاً أخرى تابعة لهيئة الزراعة ونحن بانتظار الموافقة."

هذا ويتم جمع 18 طناً من النفايات من المدينة يومياً وترحيلها إلى مكب النفايات في المنطقة الصناعية.

ويؤكد عضو مديرية البيئة في إقليم الجزيرة، طارق محمد، أنهم يعملون على إيجاد حل للمشكلة.

ويشرح ذلك قائلاً:

"تم التنسيق مع بلدية عامودا للقيام بحملة نظافة وترحيل النفايات إلى مكب "ناف كور" في القامشلي. هذه هي المرحلة الأولى، أما في المرحلة الثانية فسنقوم بإعداد دراسة لإقامة مكب بين القامشلي وعامودا تتجاوز  مساحته 15 ألف متر مكعب، بعقد يمتد لخمس سنوات. وقد اتفقنا مع هيئة الاقتصاد والزراعة على أرض مساحتها 20 دونماً وسنبدأ عملية الترحيل من عامودا خلال أسبوع."

لا تقتصر مشكلة مكبات النفايات على مدينة عامودا فقط، بل تنتشر في معظم مدن وبلدات الجزيرة. كما أن  أضرارها البيئية والصحية لا تؤذي سكان المنازل المجاورة لها فحسب، بل تتعداها لتشمل البيوت اﻷبعد أيضاً.

وإلى أن تجد البلديات حلولاً مستدامة، يبقى الانتظار الخيار الوحيد للأهالي في الوقت الراهن.

استمعوا لتقرير نالين موسى كاملاً:

كلمات مفتاحية

النفايات عامودا