عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

رداءة خبز الأفران الآلية يدفع السكان للاعتماد على الخبز السياحي

تزايد إقبال الناس مؤخراً على الخبز السياحي في رأس العين (سري كانيه)، بعد تراجع جودة الخبز الذي ينتجه الفرن الآلي في المدينة، بحسب الأهالي.

وتحمّل الإدارة الذاتية الحكومة السورية مسؤولية انخفاض جودة الطحين والخبز الذي ينتجه الفرن، بينما يقول سكان محليون إن الإدارة الذاتية لا تبذل جهداً كافياً لإيجاد حلول بديلة.

آركان خليل، من سكان مدينة رأس العين، يقول لآرتا إف إم إن الخبز الذي ينتجه الفرن الآلي "لم يعد صالحاً للأكل" منذ مطلع العام الجاري، لذا فهم مضطرون لشراء الخبز السياحي، الأفضل جودة، لكن الأغلى ثمناً.

وليد ديركي، من سكان حي زورآفا، يؤكد لآرتا إف إم أن الإقبال على خبز الفرن الآلي تراجع مؤخراً بشكل ملحوظ، بسبب عزوف الناس عن شرائه نظراً لرداءة نوعيته.

ويضيف ديريكي: "منذ فترة أقوم بشراء الخبز من الأفران الخاصة، لأننا نستطيع استهلاكه، أما خبز الفرن الآلي فإننا كنا نقوم باستهلاك جزء منه ونرمي الباقي."

لكن، وعلى الرغم من رداءة خبز الفرن الآلي، إلا أنه لا يزال يشكل الغذاء الأساسي لكثيرين من محدودي الدخل من سكان المدينة، نظراً لغلاء أسعار الخبز في الأفران السياحية.

خالد معمو، من حي روناهي، يوضح أن سعر ربطة الخبز من الأفران الخاصة يصل إلى 200 ل.س. وهو ما يشكل عبئاً كبيراً لمحدودي الدخل، خاصة بالنسبة للعوائل الكبيرة.

بدورها، تعزو مديرة المجلس الاقتصادي في رأس العين (سري كانيه)، والمسؤولة عن عمل أفران المدينة، مهاباد محمد، أسباب رداءة الخبز إلى سوء نوعية الطحين الذي تقدمه الحكومة السورية، بالإضافة إلى قلة كميته وعدم صلاحية الآليات في الفرن الآلي في المدينة.

وتضيف محمد: "الطحين الذي نستلمه من الحكومة السورية هو من الدرجة الرابعة، ونحن نقوم بتصفيته وغربلته أكثر من مرة  حتى يصبح من الدرجة الثانية."

مديرة المجلس الاقتصادي أشارت إلى اجتماع الإدارة الذاتية والحكومة السورية قبل أيام ﻷجل ذلك، لافتة إلى أن الطرفين سيجتمعان مجدداً للتوصل إلى اتفاق قريباً.

هذا ويوجد في رأس العين (سري كانيه) ثلاثة أفران سياحية. وقد تضاعف إنتاجها هذا العام بالمقارنة مع العام السابق، وفقاً لأصحابها، حيث بلغ 15 طناً يومياً بعد أن كان لا يتجاوز سبعة أطنان ونصف خلال العام الماضي.

في المقابل، فإن الفرن الآلي ينتج سبعة آلاف ربطة خبز يومياً، تحتوي كل منها على 14 رغيفاً، وتباع للأهالي بسعر 125 ل.س.

يذكر أن الفرن الآلي في رأس العين (سري كانيه) يدار بشكل مشترك بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، في حين أن توفير الطحين هو مسؤولية الأخيرة.

استمع للتقرير كاملاً:

كلمات مفتاحية

الخبز رأس العين سري كانيه