فنان من القامشلي ينجز بتقنية الحرق على الخشب لوحات تجسد ملامح العيش في روجافا

يجسد الفنان حسين علي مواضيع متنوعة في أعماله الفنية المنفذة بتقنية "الحرق على الخشب"، والتي يطعمها بتقنيات التصوير الزيتي والنحت.

وتستلهم أعمال الفنان حسين علي مواضيعها من ملامح العيش في روجافا، وظروف الحرب التي مرت بها، فهناك لوحات تجسد روح المقاومة والتحدي والأمل، ولوحات أخرى تظهر هموم وآلام النازحين، إضافة إلى القصص الكثيرة التي أفرزتها ظروف الحرب.

ويقول علي إنه لا يلجأ كثيراً إلى الخيال في تحديد موضوعات لوحاته، فقصص الواقع تفوق أي خيال، وما عليه سوى التقاط لحظات مؤثرة وتوثيقها بالاعتماد على أسلوب الحرق على الخشب، مع لمسات من التصوير الزيتي، وكذلك النحت.

ويضيف علي، الذي يعتبر من أوائل المشتغلين بتقنية "الحرق على الخشب"، أن أعماله الفنية تعكس شخصيته، وتعقيدات الحياة التي تحيط به، على حد تعبيره. 

"أنا استلهم موضوعات لوحاتي من تعقيدات الواقع،  عبر إظهار آلام الفرد وآماله. لا ألوذ كثيراً بالخيال، كي لا ينفر المتلقي من لوحاتي التي يجب أن تنقل معاناته وهمومه".

ويعتقد علي، المتحدر من قرية تل زيوان في ريف القامشلي، أن التركيز على قصص الحياة اليومية يمنح أعماله الفنية أبعاداً جمالية محلية مرتبطة بما يدور في روجافا، مؤكداً على أهمية دور الفنان في الاهتمام بقصص بيئته حتى تكون أعماله قريبة من هواجس وأسئلة المتلقي. 

"أنقل حقيقة الواقع المعاش في روجافا بكل صخبه وتفاصيله وملامحه. يجب الانطلاق من هذا الواقع وترجمة ما يدور فيه عبر العمل الفني، وأعتقد أن النجاح في هذه المهمة سيجعل العمل قريباً من أحاسيس ووجدان الجمهور".

ويواصل علي عمله منذ أربعة عقود في مرسمه المتواضع، إذ يعود تاريخ أول معرض أقامه في القامشلي إلى العام 1984، حيث عرض لوحات منفذة بتقنيات بسيطة.

قادته هذه البداية إلى التبحر في عالم التشكيل فاستطاع صقل موهبته بالتدريب والمثابرة، حتى أصبح محترفاً في مجال الفن، فعرضت أعماله في معارض خارج روجافا، مثل آمد / ديار بكر وهولير والسليمانية وبيروت، فضلاً عن خمسة معارض فردية في عدة مدن بروجافا. 

تابعوا تقرير لين جانكير، تقرؤه ليلان جمال..

ARTA FM · فنان من القامشلي ينجز بتقنية الحرق على الخشب لوحات تجسد ملامح العيش في روجافا - 29/06/2020

كلمات مفتاحية

الفن الرسم الحرق على الخشب