عمر شيخ ممدوح

مراسل آرتا إف إم في عامودا

مربو الماشية بعامودا يتكبدون خسائر بسبب عدم فعالية الأدوية البيطرية

يكثف، جنيد حج درويش، عمليات تفقد الماشية التي يقوم بتربيتها ليتأكد من عدم إصابتها بمرض (الباستريلا) الذي انتشر بين الماشية، مؤخراً.

يقول، حج درويش، وهو من سكان مدينة عامودا، إن (الباستريلا) قضت على كثير من الماشية في المنطقة، خلال الفترة القليلة الماضية.

ويعبر مربي الماشية خلال حديثه مع، آرتا إف إم، عن معاناته من عدم فاعلية الأدوية التي يستخدمها، على الرغم من معاينة الطبيب البيطري للماشية، وشرائه الأدوية التي كان من المفترض أن تعالج المرض، لكن دون جدوى.

"في السابق كانت الأدوية ذات فائدة وتعالج الماشية، لكن الأدوية التي نستعملها، حالياً، غير فعالة، طلبنا من الطبيب البيطري استخدام دواء فعال لمرض (الباستريلا)، إلا أنه لا يملك سوى الأدوية المتوفرة في السوق غير الفعالة. نحن في حيرة من أمرنا، ولا نملك خيارات أمام نفوق مواشينا بسبب المرض".

لا تقتصر مشكلة عدم فعالية الأدوية وانتشار مرض (الباستريلا) على أغنام، الحج درويش، فقط، بل يمر مربون آخرون بالمشكلة نفسها.

يبيع، عمر الحلبي، الأعلاف إلى جانب عمله في تربية المواشي في عامودا، ويعبر هو الآخر عن مخاوفه من خسارته وباقي المربين لماشيتهم إذا استمر الوضع على ماهو عليه.

ويطالب، الحلبي، بدوره، المديرية العامة للثروة الحيوانية بإيجاد حل سريع لمشكلة الأدوية.

"معظم مشاكلنا الحالية من الأدوية التي نستخدمها، ونحن نعلم أن تخزين الأدوية وتأخرها في الوصول يؤثر بشكل سلبي على الأدوية ويقلل من فعاليتها، نتعرض للخسارة بسبب إصابة مواشينا بالأمراض التي كنا نعالجها في السابق بأدوية فعالة مواشينا، لكن لا نعرف، حالياً، ماذا نفعل. نتمنى إيجاد حل لمعاناتنا".

تعد (الباستريلا) من الأمراض المعدية التي تصيب الأغنام من مختلف الأعمار، وتنتقل عن طريق اللعاب والبول والبراز، بحسب أطباء بيطريين. 

كما ينتقل المرض عن طريق الفم بسبب تناول الماشية أعلافاً ملوثة أو عن طريق الجهاز التنفسي، حيث تستوطن الجراثيم في المجاري التنفسية العليا للحيوانات المصابة، وتنتهي بنفوق الحيوان في حال عدم التدخل الدوائي. 

ويتحدث الطبيب البيطري، علي نجاري، المشرف على الأدوية في المديرية، لآرتا إف إم، عن أخذهم شكاوى مربي الماشية بعين الاعتبار.

ويؤكد، نجاري، على وجود خطط لتأمين ظروف مناسبة لتخزين الأدوية للمحافظة على جودتها وفعاليتها، ويلفت إلى الظروف التي تفاقم المشكلة.

"تؤثر أحوال الطقس على الأدوية بشكل كبير، وبخاصة أننا في فصل الصيف والحرارة العالية تقلل من فعاليتها، ويجب أن تخزن الأدوية في أماكن تتراوح درجة الحرارة فيها بين 12 - 15 درجة، وهذه الظروف غير متوفرة في عيادات منطقتنا، لكن في الفترة المقبلة، سنصدر قراراً ينص على عدم منح الرخص لعيادات إذا لم توفر فيها الشروط المناسبة للتخزين، كما سننشئ قريباً دائرة خاصة بتحليل الدواء للتأكد من فعاليته".

يوجد في منطقة الجزيرة، نحو 1.5 مليون رأس من الغنم، و178 ألف رأس من الماعز، بحسب آخر إحصائية أصدرتها الحكومة السورية، في العام الماضي.

وتعتبر الثروة الحيوانية من الموارد الرئيسية التي تعتمد عليها المنطقة، حيث تسهم الحسكة بشكل كبير في تربية المواشي وإنتاج الصوف والألبان وغيرها من المنتجات الحيوانية على مستوى البلاد. 

ويأمل مربو الماشية في ظل معاناتهم أن تولي مديرية الثروة الحيوانية اهتماماً أكبر بهذا القطاع وأن توجد حلولاً سريعةً لمشاكلهم، وبخاصة في مجال مكافحة الأمراض السارية. 

تابعوا تقرير عمر ممدوح كاملاً:

كلمات مفتاحية

المواشي عامودا