آخر الأخبار
- عودة جسر سيمالكا إلى الخدمة بعد توقف دام شهرين
- آرتا تشارك في إطلاق شبكة “أمارك مينا” للإعلام المجتمعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
- افتتاح مدارس القامشلي لطلبة الصف التاسع وإطلاق برنامج تعليمي مكثف
- تضرر الجسر العائم في معبر سيمالكا مجدداً قبل يوم من إعادة دخوله إلى الخدمة
- انخفاض أسعار الجبنة في ديريك وسط ركود الأسواق وزيادة الإنتاج
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
إحياء الذكرى السنوية الرابعة بعد المئة لمجازر الأرمن
ما إن بدأت أصوات أجراس الكنائس تتعالى مع ساعات الصباح الأولى، اليوم الأربعاء في مدينة القامشلي، حتى توافدت العشرات من العائلات الأرمنية إلى الكنائس، لإحياء الذكرى الرابعة بعد المئة لمجازر الأرمن.
وبدأت في هذه الأثناء، طقوس الصلوات بإشعال الشموع، وترنيم التراتيل الدينية، وقراءة أسفار من الكتاب المقدس، في قداس خاص بهذه الذكرى، في وقت عمت فيه المكان رائحة البخور.
أناس جالسون على المقاعد، رفعوا أياديهم بالدعاء، مع توجه الجموع بخطوات هادئة إلى النصب التذكاري للإبادة في فناء الكنيسة، على وقع عزف الفرقة النحاسية التابعة لكشافة الأرمن، حاملين الأزهار والشموع، لاستذكار المجزرة المروعة بحق أجدادهم منذ أكثر من مئة عام.
وقال الدكتور انتراتيك سركسيان، عضو المجلس المحلي للأرمن الأرثوذكس، في حديث لآرتا إف إم، إن هذه المناسبة أليمة جداً بالنسبة للأرمن، حيث راح ضحيتها أكثر من 1.5 مليون من الأرمن، في ظروف قاسية جداً، بعدما طردوا من أرضهم التاريخية في منطقة الأناضول، وأرمينيا الغربية.
وأضاف، سركسيان، أن هذه الذكرى ونتائجها ليست قضية الأرمن فقط، بل هي قضية الإنسانية، وقضية الحق على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته،استذكر الأرمن في الحسكة أيضاً، الإبادة الأرمنية في كنائسهم كما جرت العادة كل عام.
وقالت عضو إدارة اتحاد الشبيبة الأرمنية في شمال شرقي سوريا إيفا عيسى، لآرتا إف إم، إنهم مع مؤسسات الإدارة الذاتية تجمعوا أمام كنيسة السيدة مريم العذراء للسريان الأرثوذكس لاستذكار هذه المناسبة.
تطلق تسمية "الإبادة الأرمنية" على عمليات الترحيل والقتل الجماعي بحق الأرمن من قبل حكومة الإمبراطورية العثمانية، والتي بدأت في نيسان/ أبريل من عام 1915 إلى بعد سنتين من هذا التاريخ، لكنها استمرت حتى عام 1923 بدرجات متفاوتة.
وراح ضحية تلك العمليات أكثر من مليون أرمني، وفقاً لإحصائيات غير رسمية. وتقول المنظمات السياسية والحقوقية الأرمنية إن تلك السياسات جاءت بشكل ممنهج لإنهاء الوجود الأرمني ضمن حدود الإمبراطورية العثمانية، إلا أن الدولة التركية تصر على أنه وبالرغم من حصول فظائع في تلك الفترة، لم تكن هنالك خطة ممنهجة لقمع الأرمن. لذلك ترفض تركيا حتى يومنا هذا الاعتراف بالمجازر في تلك الحقبة على أنها "إبادة جماعية."
في مطلع القرن الـ 20، كان عدد الأرمن في الإمبراطورية العثمانية يقارب 2.5 مليون متمركزين بشكل عام في محافظات الأناضول الشرقية، حيث كان تواجد الأرمن يتركز في ست محافظات شرقية، إلى جانب التواجد الكردي أيضاً.
وفي أيار/ مايو من عام 1915 أصدر البرلمان العثماني تشريعاً رسمياً يأذن بالترحيل، وخلال فصلي الصيف والخريف من العام ذاته، تم إخراج المدنيين الأرمن من منازلهم، وسير بهم عبر الأودية والجبال في الأناضول الشرقية باتجاه معسكرات الاعتقال في الصحراء. ورافق الترحيل الذي كان يشرف عليه مسؤولون مدنيون وعسكريون، حملة منهجية للقتل الجماعي نفذتها قوات غير نظامية.
حتى الآن، اعترفت 27 دولة فقط حول العالم بالمجازر العثمانية بحق الأرمن باعتبارها جريمة إبادة جماعية. وتأتي فرنسا كأبرز دولة تضغط في هذا الاتجاه، وهو ما أربك علاقاتها مع حكومات أنقرة المتعاقبة، وتوج هذا التوجه مؤخراً باعتبار 24 نيسان/ أبريل من كل عام عطلة رسمية، وهو ما أثار حفيظة أنقرة مجدداً.
لكن واشنطن لم تعترف حتى الآن بالمجازر التي تعرض لها الأرمن على أنها "إبادة جماعية"، وتكتفي بالتأكيد على وقوع مجازر عنصرية بحق الأرمن.
وفي هذا الإطار، هناك جهود ومساع مستمرة من قبل جماعات الضغط الأرمنية، والجالية الأرمنية الكبيرة في أمريكا لحث الإدارة الأمريكية الحالية للاعتراف بالإبادة الأرمنية، خصوصاً في ظل تدهور العلاقات التركية الأمريكية في الوقت الراهن، بحسب متابعين لهذا الملف، فهل تنجح هذه الجهود في إعادة الاعتبار لضحايا تلك المجازر والاعتراف بهم رغم مرور أكثر من 100 عام على وقوعها؟.
استمعوا لتقرير بشار خليل كاملاً، ولحديث الدكتور سيروب باكبراديان، عضو الهيئة الاستشارية لطائفة الأرمن الأرثوذكس.