عالية محمد

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

خانات المواشي وروث الحيوانات تعكر حياة سكان المالكية (ديريك)

يعاني سكان الأحياء الشمالية في المالكية (ديريك)، من الروائح الكريهة والحشرات والأمراض، بسبب انتشار خانات لتربية المواشي بين المنازل.

وتم بناء أكثر من 350 منزلاً بشكل عشوائي على مدار السنوات الـ 40 الماضية، في منطقة يوجد فيها أيضاً 150 خاناً لتربية المواشي.

واشتكى أصحاب المنازل وأصحاب الخانات على حد سواء للبلدية مراراً، مطالبين بإيجاد حلول لهم، لكن المشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم، بانتظار حلول جذرية.

ويتحدث، شريف محمد خليل، أب لطفلين، الذي يسكن في أحد الشوارع الفرعية في حي الشهيد (جودي) شمالي المالكية (ديريك)، بغضب عن حالة طفله ذي اﻷعوام الأربعة بعد مرضه مؤخراً بسبب الأوساخ المتراكمة قرب منزله.

ويضيف:

"أخبرني الطبيب أن ولدي أصيب بالتهاب قصبات وسعال حاد نتيجة الأوساخ المتراكمة في الحي. أجساد الصغار لا تتحمل مثل الكبار. وروث الحيوانات في هذه الشوارع هو الذي يسبب الأمراض."

وتقول، منيرة عبد الرحمن، من سكان الحي وأم لخمسة أطفال إن الناس مضطرون لاستنشاق رائحة الروث التي تنتشر في المكان.

وتتابع عبد الرحمن:

"الأوساخ متراكمة في كل مكان، لا نستطيع إجبار أحد على عدم رمي الأوساخ في الحي، وأصحاب الخانات يرمونها فوق القمامة. وأكثر ما نعاني منه هو الرائحة الكريهة وانتشار الذباب ."

وطالب الأهالي البلدية عشرات المرات بوضع حل لمشاكلهم الكثيرة، ولا سيما انتشار روث الحيوانات ضمن اﻷحياء السكنية، بينما ترد الأخيرة بأنها ستكثف جهودها ﻹيجاد حل للمشكلة، وفقاً لعضو قسم البيئة في بلدية الشعب في المدينة، شيلان علي.

"بخصوص مشكلة روث الحيوانات المنتشرة بكثرة في الفترة اﻷخيرة في المالكية (ديريك). كنا نريد ترحيلها بشكل مباشر ولكن الأهالي لم يتعاونوا معنا. لذلك أصدرنا تعميماً، وعلى أساسه قمنا بتسجيل مخالفات. وقد خالفنا سبعة من أصحاب الخانات خلال الشهر الفائت. وإذا بقي الوضع هكذا فسيتم رفع قيمة المخالفة لمن يقوم برمي روث الحيوانات في الشوارع. ومن الممكن أن نخصص مكاناً آخر لتجميع روث الحيوانات، أو سنجد آلية أخرى لنقلها."

ويطالب أصحاب الخانات الذين يرمون الروث في الشوراع البلدية أيضاً بإيجاد حل لهم، كما يقول، ريزان بريندار، الذي يملك خانين في المنطقة:

"نتمنى إزالة الخانات بشكل عاجل لذلك نطالب البلدية بنقلها من هذا المكان وتعويضنا في المقابل. لأننا حين بنينا هذه الخانات لم تكن هناك منازل حولها، والناس بدأت ببناء المنازل بعد ذلك. وعموماً ليست الخانات وحدها هي التي تسبب الأمراض، فهناك أيضاً المسالخ."

ويقول مسؤول القسم الفني في بلدية الشعب، حسن محمد، إن الحل الوحيد هو إيجاد مكان بعيد عن المدينة لنقل الخانات إليه.

ويشرح محمد:

"هذه الخانات تم بناؤها منذ أكثر من 40 عاماً بشكل غير مدروس، وهو ما تسبب بمشكلة خدمية كبيرة. الحل الوحيد لمشكلة الخانات هو بإيجاد مكان مناسب بعيد عن المدينة بمساحة تقارب 50 هكتاراً. لكننا حتى الآن لم نستطع إيجاد مكان ملائم."

هذه الأحياء من مدينة المالكية (ديريك)، ليست استثناء من حيث انتشار خانات المواشي، فالمشكلة موجودة في مدن أخرى أيضاً، مثل حي (جمعاية) في القامشلي.

وتشير شكاوى الأهالي المتزايدة إلى أن المشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل غياب أي حلول جذرية لها من قبل الجهات المعنية.

استمعوا لتقرير عاليه محمد كاملاً:

كلمات مفتاحية

المواشي الخانات المالكية ديريك