آخر الأخبار

  1. توزيع بذار القمح على الفلاحين متواصل في روجآفا حتى نهاية السنة
  2. 700 ألف طفل سوري دخلوا قائمة انعدام الأمن الغذائي في ستة أشهر
  3. السلطات الفرنسية توقف 29 شخصاً بتهمة تمويل متشددين في سوريا
  4. افتتاح مدرسة حكومية مسبقة الصنع بمدينة الحسكة تتسع لـ600 طالب
  5. 671 إصابة جديدة بفيروس كورونا في كردستان العراق

روابط ذات صلة

  1. صيادو الطير الحر في المالكية يواصلون مهنتهم رغم تراجعها وضآلة مردودها
  2. الأحياء الجنوبية بالحسكة تعاني من ندرة المساعدات الإنسانية والمنظمات تتذرع بالوضع الأمني
  3. لجنة البلديات تعلن خطتها لاستكمال مشاريع خدمية في القامشلي بكلفة تتجاوز ثلاثة مليارات
  4. أم ترزق بثلاثة توائم بالحسكة في واقعة نادرة تضع الأسرة أمام أعباء طارئة
  5. الإدارة الذاتية تنفي اتهامات المعلم وتعتبرها محاولة لإنكار حقيقة ما يجري في سوريا
  6. افتتاح أول ملعب معشب في كركي لكي يبهج الرياضيين والأهالي
  7. فلاحو ديريك يعربون عن رضاهم إزاء أسعار البذار ويطالبون بزيادة الكمية
  8. انطلاق العام الدراسي في روجآفا وسط إجراءات خاصة للوقاية من كورونا
  9. تراجع تربية الأغنام في ريف كركي لكي بسبب الهجرة والتصدير وأسعار العلف المرتفعة
  10. السرقات تتواصل في حي غويران بالحسكة وتتطور إلى جرائم قتل

صحفي كردي: تركيا حولت منزلنا المسروق في سري كانيه إلى مدرسة تحفيظ القرآن .. ومجلسها المحلي طلب منا التنازل عنه طوعاً

وسط ندرة التقارير الحقوقية والصحفية القادمة من مدينة سري كانيه (رأس العين) شمال شرق سوريا، منذ احتلالها من قبل تركيا والفصائل السورية المتحالفة معها، تسلط معاناة عائلة صحفي كردي الضوء على الانتهاكات السافرة لحقوق السكان وممتلكاتهم.

وقال محي الدين عيسو، المقيم في ألمانيا، لبرنامج صباح الخير على أرتا إف أم، إنه شاهد قبل أيام كيف افتتح والي منطقة أورفا التركي منزل عائلته المستولى عليه في سري كانيه، على أنها مدرسة لتحفيظ القرآن، معتبراً ذلك من انجازاتهم، موضحاً أنهم علموا منذ أشهر بتحويل الفصائل المنزل إلى معهد تحفيظ القرآن، دون أن يعلموهم أو يأخذوا أذنهم طبعاً.

وأشار إلى أن الاستيلاء على منزلهم في العام ٢٠١٩، هو الثاني، إذ كان الأول في العام ٢٠١٢، عندما دخلت ميليشيات المعارضة السورية للمدينة بقيادة جبهة النصرة، وظلوا متواجدين فيه حينها مدة ٦ أشهر.

وعما إذا كانوا يعرفون الجهة المستولية على المنزل حالياً، قال إنهم لا يعرفون بالتحديد، يعرفون فحسب أنهم عدة فصائل، مشيراً إلى عدم وجود إعلام في سري كانيه، وندرة في الفيديوهات والصور المنتشرة حول ما يجري داخلها، وحصولهم على المعلومات عبر الهاتف والجيران أوأشخاص يعرفونهم قد عادوا للمدينة.

واستنكر وضع هؤلاء يدهم على البيت على أنه ملكهم، وتصرفهم فيه على النحو الذي يجدونه مناسباً، وقيامهم بتحفيظ القرآن للطلاب في منزل مسروق، الأمر الذي اعتبره لا أخلاقياً، خاصة مع عدم أخذ إذن أصحابه.

 

وبين أن شقيقه الأكبر كان موجوداً في سري كانيه عندما دخلت القوات التركية والمليشيات، ونزح حينها إلى كردستان العراق ثم عاد للعيش في الحسكة، ولا يستطيع العودة لمنزله، مع سماع أخبار الانتهاكات من خطف وطلب فدية، وتفجيرات، وعدم تحمل تركيا كدولة احتلال مسؤولياتها، وضبطها الفصائل السورية التابعة لها.

وكشف عيسو في لقائه مع أرتا إف أم، عن اتصال المجلس المحلي في سري كانيه، ممثلاً بالمدعو عيسى البني، بعائلته منذ يومين، طالباً منحهم ورقة يتنازلون بموجبها عن المنزل طوعاً، فرفض والده رفضاً قاطعاً، وأوضح له أنهم أخذوا البيت منذ ٦ أشهر، وأنهم يحاولون شرعنة ما يقومون به، والإظهار بأنهم أخذوا البيوت برضا أصحابها، ولا يستولون على أملاكهم.

وعن الحجة التي ساقها المجلس للتقدم بهذا الطلب، بين عيسو أنهم تحججوا بأنهم يريدون منع الفصائل من الدخول إليه، أو القادمين من إدلب، وحماية البيت، مشيراً إلى تحويله إلى معهد لتحفيظ القرآن، فجاء رد عائلته بأن الأمر سيان بالنسبة لهم، سواء أكانوا هم من دخل إلى المنزل أم الفصائل أو الدولة التركية، وأضافوا أنه "بما أنكم آتون لأخذ رأينا، نطلب منكم الخروج منه وإغلاق بابه، وأن نعود إليه في الوقت الذي نريده"، رافضين منحهم الشرعية.

وتحدث الصحفي الكردي عن قول البني لوالده إن محي الدين يظهر كثيرا على وسائل الإعلام ويطلق تصريحات مؤذية، وطلب إخباره بأن يكف عن وصف تركيا بدولة احتلال والمتواجدين هناك بالمستوطنين، فأرسل له رسالة عبر وسطاء بأن النظام السوري لم يستطع كتم صوته، وبالتأكيد لن يستطيعوا هم فعل ذلك.

وعن ردات فعل أفراد عائلته على مشاهدتهم فيديو افتتاح المنزل كمدرسة، أكد أنه يصعب عليهم مشاهدة المنزل الذي شهد ذكرياتهم، والتقاط صور أطفالهم، وقد بات بيد الغرباء، دون أن يستطيعوا فعل شيء، سوى ايصال صوتهم للإعلام والمنظمات المعنية.

ودعا إلى عدم فهم حديثه على أنه شخصي، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بفقدانه لمنزله تحديداً، بل بفقدان منزله كشأن جميع السكان في هذه المدينة.

ووضع عيسو افتتاح والي منطقة أورفة منزلهم رسمياً في سياق محاولة تتريك لكل شيء، ليس في سري كانيه فحسب بل في تل أبيض وعفرين أيضاً، متخوفاً من إمكانية ضمها لتركيا في قادمات الأيام، في حال عدم حدوث ضغط دولي.

ورداً على سؤال من أرتا إف أم، حول ما إذا كان ليس بوسعه رفع دعوى ضد هذه الفصائل أو والي أورفا أو الدولة التركية كدولة احتلال، مستعيناً بالوثائق التي بين يديه التي تثبت ملكيتهم والاستيلاء عليها، قال عيسو إنه لا يرغب في بيع الوهم للناس، مقرا بصعوبة القيام بذلك في أوروبا، لأن الدول الأوروبية لا ترى حتى الآن في تركيا كدولة احتلال، معتبرين هذه الفصائل الداخلة لسري كانيه سورية، وبالتالي فهو موضوع داخلي، موضحاً أن الحديث عن اعتبار تركيا دولة محتلة في البرلمان الألماني، كانت مطالبة من بعض النواب وليس قراراً.

وأظهرت رواية عيسو لأوضاع عائلته وأقاربه المزيد من الانتهاكات المرتكبة ضدهم، منها تحويل أحد الفصائل بناء يملكه عمه، مؤلف من ثلاث طوابق إلى مقر له.

كما تحدث عن فرض الإتاوات عليهم، موضحا أن لديهم أرض زراعية في المدينة، تقارب مساحتها الـ ٤٥٠ دونم، تم الاستيلاء عليها، وتسليمها لشخص من منطقة أدلب ليقوم بزراعتها، وعندما تواصل شقيقه معه ليدعوه إلى اعتبار ذلك بمثابة استثمار أو عقد إيجار، ومنحهم نسبة ٢٠٪ من المحصول، قبل بذلك، لكن الفصائل تواصلت معه وقالت له أنه ينبغي عليه منحهم هذه النسبة.

 وبين أن ذلك ينطبق على جميع السكان من العرب والكرد، سواء أكانوا أصحاب الأرض أم ممن وضعت الفصائل أيديها عليها.

وعن وضع العائدين لرأس العين، قال أنه لايصال صورة الوضع بأمانة، هناك الكثير من العائدين، لكنهم من المسنين، أو الذين ليست لديهم أية ارتباطات، لكن تم منعهم من دخول منازلهم.

وقال إنه يعرف شخصياً أشخاصاً عادوا إليها وغادروها بعد أيام قائلين إنه لا يمكن العيش فيها، لعدم توافر الماء أو الكهرباء والأمان، مشيراً إلى أن الوضع خطر بالنسبة للناشطين سياسياً.

ودعا عيسو المجلسين الكرديين وخاصة المسؤولة عن الإدارة الذاتية وضع إعادة سكان هذه المدن إليها هدفاً رئيسياً لديها، سواء أكان ذلك بالطرق السياسية أو الدبلوماسية أو العلاقات الدولية.

 ورأى أن المنظمات الدولية و التحالف الدولي لم تفعل شيئا للنازحين والمهجرين، مشيرا إلى زيارته للمخيمات في إقليم كردستان، ومشاهدته وضع الناس الصعب للغاية، وكذلك الأمر بالنسبة للمتواجدين في عامودا والحسكة والقامشلي.

وقال إن النازحين فقدوا الأمل في العودة بعد شهر أو سنة، لأن ما تفعله تركيا لا يوحي بأن وجودها مؤقت، مخمنا أنهم ينوون البقاء لفترة طويلة، كما حصل في لواء اسكندرون ربما، وحتى جعلها تابعة لتركيا.

كلمات مفتاحية

رأس العين سري كانيه الاحتلال التركي