بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

الإدارة الذاتية ترد على الأسد وتتهم دمشق بعدم الجدية لإجراء حوار

لم تكتف الإدارة الذاتية برفض اتهامات الرئيس السوري ونفيه وجود قضية كردية في البلاد، بل اعتبرت تلك التصريحات جزءاً مما وصفتها بالسياسات المتناغمة بين دمشق وأنقرة لتقويض جهود الحل في سوريا. 

ولفت بيان الإدارة الذاتية إلى أن منطق النظام لم يجلب أية حلول على مدى السنوات الماضية، كما ألقى باللوم على  دمشق فيما يتعلق بالحوار مع الكرد، متهماً النظام بعدم الجدية حيال هذا الحوار. 

وطالبت الإدارة الذاتية الحكومة السورية، بمراجعة مواقفها وتغيير عقليتها باعتبار أن التغيير مهم في سوريا وأن الحل الديمقراطي هو الحل الأنجح للصراع الدائر في البلاد. 

كما دعت الإدارة الذاتية، دمشق إلى اعتبار القضية الكردية جزءاً مهماً من الحل الوطني السوري العام، رافضة تهمة الانفصال التي جاءت على لسان الرئيس السوري، ومؤكدة أن الإدارة الذاتية مشروع وطني لا يمس بسوريا كوطن ولا بوحدتها.

في السياق، أصدر 31 حزباً سورياً مشاركاً في الإدارة الذاتية، بياناً عبرت فيه الأحزاب عن رفضها لتصريحات الأسد، معتبرة أن هذه الذهنية البعيدة عن الواقع كانت سبباً في الويلات التي حلت بالسوريين. 

وأشار بيان الأحزاب إلى أن مكونات الشعب السوري في شمال شرقي سوريا، بكردها وعربها وسريانها، هي مكونات أصيلة ومتعايشة قبل رسم حدود الدولة السورية. 

أما رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، فقالت لوسائل إعلام، إن تصريحات الأسد، تتناقض مع التحضيرات الجارية لعقد محادثات بين الحكومة والإدارة الذاتية بوساطة روسية. 

وكان الطرفان قد جددا مطالبهما بالجلوس إلى طاولة الحوار لإنهاء المشاكل العالقة بينهما، خصوصاً بعد الانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية وما تبعه من عدوان تركي على شمال شرقي سوريا. 

وكانت قسد أكدت أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أن انسحابها من الحدود السورية - التركية مشروط بالتزام موسكو بفتح حوار جدي بين الإدارة الذاتية ودمشق.

لكن الإدارة الذاتية اتهمت دمشق بعدم الجدية لخوض حوار مثمر مع الكرد، قبل أن تتدخل روسيا وتتعهد بعقد مفاوضات جادة بين الجانبين، وفقاً لتصريحات سابقة لرئيسة الهيئة التنفيذية لمسد، إلهام أحمد. 

ومع خوض الطرفين عدة جولات من المباحثات التي لم تفض إلى نتائج خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وعدم تدخل موسكو بإلزام النظام على إجراء حوار جاد، واستمرار صدور المواقف والتصريحات الرافضة للحوار من قبل دمشق، يبقى التساؤل الكبير حول جدية موسكو في رعاية هذا الحوار والوفاء بتعهداتها كدولة ضامنة.

استمعوا لحديث المتحدث الرسمي باسم الإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا، لقمان أحمي، وتابعوا تقرير بشار خليل، تقرؤه شفين حسن:
 

كلمات مفتاحية

الإدارة الذاتية بشار الأسد سوريا القضية الكردية