بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

صانع الأدوات الخشبية الفنية الوحيد في القامشلي مستمر بعمله رغم الركود

يعمل عبد القادر خليل، على حفِّ القطع الخشبية بعد تقطيعها حسب القياسات المطلوبة ليتمكن من تحويلها إلى آلة الكمان الموسيقية، في محله الذي يُعتبر الوحيد لصناعة الأعمال الفنية الخشبية في القامشلي.

يتحدث حجي عبد القادر، كما يدعوه الكثيرون، عن المراحل التي مر بها حتى تمكن من تعلم المهنة التي ورثها عن أبيه منذ أكثر من 25 عاماً.

"كان والدي وأخي يعملان في المحل، ثم سافر أخي، وأخبرني والدي قبل وفاته بضرورة مساعدته في المحل ومنذ ذلك الحين تعلمت العمل في الأعمال الخشبية التي نقوم بصناعتها هنا، الآن أنا أعمل لوحدي تقريباً في المحل الذي مضى على افتتاحه 30 عاماً، ونعمل بشكل يومي تقريباً."

يهتم خليل من خلال عمله بالحفاظ على جودة الأدوات التي يصنعها عبر صبغها بمادة اللكر التي تمنع تلف القطعة في حال تعرضها للمياه والرطوبة.

ويقول الرجل البالغ من العمر 40 عاماً، إنه بات يضطر لصناعة الأدوات حسب الطلب، بدلاً من تجهيز جميع الأعمال وعرضها للبيع كما كان عليه الحال سابقاً، بسبب ارتفاع تكاليف الصناعة وارتفاع أسعار المواد عموماً.

"عملنا الأساسي هو كل شيء من الممكن أن يصنع من الخشب، نعمل عن طريق المخرطة والمنشرة، سابقاً كان الوضع جيداً وكنا نصنع كل شيء ونقوم بتجهيز كل الأغراض لأن المواد كانت رخيصة، أما الآن فنحن نعمل حسب الطلب لأن التكلفة باهظة جداً، وأسعار المواد وصلت لأربعة أضعاف، لهذا السبب لا أستطيع وضع مصاريف على القطع بانتظار بيعها." 

ومع بدء الصراع في سوريا، واجهت جميع قطاعات الأعمال صعوبات عدة خصوصاً من ناحية تأمين المواد الأولية بسبب انقطاع الطرق بين الحين والآخر، ناهيك عن تراجع جودتها، فضلاً على أزمة الكهرباء المتكررة.

ورغم الصعوبات التي يواجهها خليل في صناعته للقطع الفنية الخشبية، والتي أثّرت على عمله بشكل كبير، إلا أنه لا يزال مستمراً في هذه المهنة التي توفر له قوته اليومي.

"نواجه أيضاً صعوبات بسبب انقطاع الكهرباء والمولدة، وفي حال قمنا بتشغيلها تزداد مصاريفنا، إضافة إلى أعطال المولدة نفسها، وهناك صعوبة أخرى في الحصول على المواد ناهيك عن تراجع جودتها، لأن التجار أصبحوا يتعاملون مع البضاعة السيئة بسبب سعرها المنخفض، وهذا الأمر يؤثر على عملنا كثيراً."

ويصنع خليل في محله المعروف باسم "زوزان للأعمال الخشبية" الآلات الموسيقية، وستاندات اللوحات الخاصة بالفنانين التشكيليين، وعربات الأطفال والعكازات وآلات الخياطة الخاصة بالصوف، إضافة إلى أدوات المطبخ والأدوات المنزلية وغيرها من الأعمال.

ورغم الصعوبات التي تعترضه منذ سنوات، لكن خليل يصر على متابعة عمل والده في تشجيع الصناعات اليدوية المحلية، رغم ركود السوق وغياب الدعم لمثل هذه الصناعات.

تابعوا تقرير بشار خليل كاملاً:

كلمات مفتاحية

الفن المهن القامشلي