أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

عائلة من تل أبيض تحاول التغلب على ظروف النزوح الصعبة في المالكية

في غرفة صغيرة في أحد أحياء المالكية/ ديريك، تعيش خديجة مصطفى مع أطفالها الستة وزوجها بعد نزوح العائلة من تل أبيض إبان العدوان التركي.

وتتحدث هذه الأم عن قصة نزوحها الثاني من مدينة تل أبيض، وهي تحاول إخفاء آثار هذه التجربة المريرة على أطفالها الصغار.

"هذه هي المرة الثانية التي نضطر فيها للنزوح والتهجير، في تل أبيض عرفنا أن هناك تهديدات لكن لم نكن نتوقع أن يتم القصف، وعندما بدأ العدوان التركي اضطررنا للنزوح في ظروف صعبة. تركنا كل شيء خلفنا، بما في ذلك البيت الذي جهزناه بصعوبة بعد التهجير الأول. وصلنا إلى الحسكة، وكنا أربع عائلات نعيش في غرفة واحدة، كان الرجال ينامون خارج الغرفة. كان الوضع شاقاً".

لم تنته قصة نزوح مصطفى وعائلتها عند حدود هذه الغرفة، إذ تعيل هذه الأم ثلاثة أطفال مرضى، لذلك قررت مع زوجها افتتاح محل تجاري صغير لتدبر احتياجاتهم الحياتية.

لكن الظروف شاءت أن تخذل مصطفى وأسرتها، إذ لم يستمر المحل في العمل سوى لشهر واحد، بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد انهيار الليرة السورية أمام الدولار.

"أتينا إلى ديريك، وتم إبلاغنا بضرورة الذهاب للمخيمات، لكن الوضع هناك صعب جداً بوجود أولادي الصغار والمرضى. ابني يعاني من الربو، وإحدى بناتي لديها جرثومة بالدم والأخرى تعاني من مرض القلب، وزوجي كذلك مريض، ولا يستطيع العمل. مضى على وجودنا هنا شهران، في هذه الغرفة التي ندفع آجارها 20 ألف ليرة سورية، وهو مكلف جداً بالنسبة لوضعنا. استدنّا مبلغاً صغيراً وفتحنا محلاً، لكن الأمور لم تكن ميسرة، فالأسعار ارتفعت ولم نعد نستطع جلب البضاعة للمحل، فأغلقناه. حالياً يعمل زوجي كسائق لكن بصعوبة، فهو مضطر لذلك".

"نازحون و لاجئون" صفة ترافقنا منذ نحو ستة أعوام، ولا زلنا نعيش مرارتها إلى الآن... بهذه الكلمات أنهت خديجة مصطفى النازحة من تل أبيض حديثها مع آرتا إف إم.

وتجسد قصة هذه العائلة معاناة آلاف العائلات الأخرى التي أجبرت على ترك منازلها ومدنها وقراها جراء العدوان التركي على روجآفا، كما تقول مصطفى، التي لا تتحسر إلا على حياتها السابقة التي خسرتها منذ النزوح.

"ألمنا كبير يفوق الوصف، تشردنا وعشنا المرارة، وأينما ذهبنا سنبقى لاجئين ونازحين، لأننا بعيدون عن بيتنا ومدينتنا،  ذهبنا إلى كردستان وعشنا هناك ثلاث سنوات في ظروف صعبة كذلك، ثم عدنا إلى كوباني ورأينا المجازر ترتكب هناك حيتها، فغادرنا إلى تل أبيض، لبناء بيت جديد وبدء حياة جديدة، وما إن استقر وضعنا قليلاً، حتى جاء العدوان التركي".

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً:

كلمات مفتاحية

المالكية ديريك النزوح تل أبيض