عكيد جولي

مراسل آرتا إف إم في عامودا

شابة تدير محلاً في عامودا وتطمح للمنافسة في سوق العمل

ترتب، ديروك إبراهيم، أصناف الحلويات المختلفة في واجهة المحل، ثم ترفع سماعة الهاتف لتقوم بطلب البضاعة من معمل الحلويات.

وتبدو ملامح الرضى جلية على وجه ديروك، وهي تنظر من خلف الواجهة البلورية إلى الشارع، وسط السوق الذي يضج بالمارة.

تتحدث الفتاة، لآرتا إف إم، عن تجربتها وكيف بدأت عملها. 

"درست حتى الصف العاشر وبعدها بقيت في البيت دون عمل لفترة طويلة، إلى أن جاءت لجنة المرأة إلى بيتنا وجرى الحديث حول افتتاح محل للحلويات خاص بالمرأة، وأنا تقبلت الفكرة، وبعد ذلك بـ 10 أيام فتحنا هذا المحل، والآن أعمل فيه، وأنا سعيدة بهذه التجربة".

وتعتبر ديروك هذا العمل فرصة لكسر النمطية حول عمل المرأة، الذي اعتاد المجتمع عليه في قطاعات بعينها مثل التمريض وبيع الألبسة النسائية أو العمل في الحقول.

لكن ديروك تعتبر أن انخراط المرأة في سوق العمل أكثر ومنافسة الرجال، سيؤديان إلى نتائج إيجابية.

"في البداية كانت هناك صعوبات، من قبيل كيف تعمل فتاة بمفردها في محل حتى الساعة السابعة ليلاً، لكن الآن أقارن بين فترة وجودي في البيت دون عمل مع ما أقوم به الآن، فأجد أن هناك فرقاً كبيراً، في البيت كانت الخيارات محدودة جداً، أما الآن فهناك فرص للتعرف على الناس وبناء صداقات جديدة، وكيفية التعامل مع الزبائن".

وينظر المجتمع المحلي في عامودا إلى عمل المرأة بدرجة من الاحترام، رغم عدم اعتياده على انخراط النساء في سوق العمل كثيراً.

ويرى غسان عبد العزيز، من سكان عامودا، أن هناك بعض الصعوبات تتعلق بالعمل خلال المساء، لكنه يدعم عمل المرأة بعيداً عن النمطية وحصر خياراتها. 

"كان افتتاح المحل خطوة جيدة، وتسهم في تمهيد الطريق أمام فتيات أخريات للعمل، وبالنسبة لعملها ينبغي أن تكون مميزة بنوعية وجودة الحلويات التي تقدمها، وأن تكون طموحة. لا توجد أي مشاكل بالنسبة لعمل المرأة سوى أن مسألة التأخر ليلاً قد يكون عائقاً".

وتدعم لجنة اقتصاد المرأة في عامودا هذا المشروع كجزء من مشاريعها، مثل سوق النساء في المالكية/ ديريك، وتقول الإدارية في لجنة المرأة في عامودا، سعاد نعسان، إن محل الحلويات هو المشروع الخامس للجنة في المدينة. 

وبحسب نعسان، تمنح اللجنة النساء نسبة 50% من إيرادات المشروع، تشجيعاً لهن على دخول سوق العمل، مؤكدة أن مشاريع اللجنة تُشغل حالياً أكثر من 30 فتاة في عامودا وحدها. 

وتطمح ديروك للمنافسة في السوق حالياً وعدم الاكتفاء بحصولها على فرصة عمل وحسب، داعية نظيراتها في مختلف مدن الجزيرة لخوض غمار هذه التجربة والدخول إلى سوق العمل. 

تابعوا تقرير عكيد جولي كاملاً:

كلمات مفتاحية

الأمن الداخلي الأسايش الجزيرة رأس السنة إطلاق الرصاص العشوائي